أيقونة الإغراء ونجمة السينما الأميركية. من طفولة بائسة صعدت للمجد سريعا، لكنها لم تجد السعادة التي بحثت عنها، فوضعت حدا لمسيرة كان يُتوقع لها الكثير، وهي في قمة تألقها. وفضلا عن نشاطها الفني السينمائي، فما زالت سيرة مارلين حافلة بالألغاز، بما في ذلك حقيقة وفاتها، وعلاقاتها مع النخبة السياسية الأميركية، وفي مقدمتها الرئيس الراحل جون كينيدي.

الميلاد والنشأةولدت نورما جين بيكر -الاسم الحقيقي لمارلين مونرو- في الأول من يونيو/حزيران 1926 في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وكان اسمها عند الولادة نورما جين موتينصن، ولكنها عدلته إلى بيكر نسبة إلى والدتها لعدم تأكدها من والدها. حملت في أعماقها دائما ذكرى طفولة تعيسة وفراغ عاطفي نتيجة جهلها بهوية أبيها، وتم إلحاقها في سن التاسعة بدار للأيتام، بعد أن تخلت عنها والدتها التي كانت تعاني من اضطرابات نفسية جعلتها نزيلة للمصحات مرات عديدة، وتناوبت على رعايتها أسر عديدة، مما ولد لديها شعورا دائما بعدم الاستقرار والغبن والهشاشة النفسية. الدراسة والتكوينكانت مارلين قارئة نهمة للأدب، لكنها لم تلتحق بمؤسسات للتكوين الفني إلا بعدما كانت قد بدأت مسارها الفني، فقد تابعت دروسا في التمثيل بجامعة لوس أنجلوس، كما تلقت تعليما في فن التمثيل بمعهد متخصص في نيويورك، واستفادت الكثير من دروس لي ستراسبرغ، الذي تعلم على يديه نجوم مثل مارلون براندو وآل باتشينو.

التجربة الفنيةبدأت مارلين مونرو رحلة النجومية بظهورها "موديل" في أعمال زوجها المصور جيمس دورتي، خاصة على أغلفة إحدى المجلات الترفيهية التي كان ينشرها الجيش، ثم اشتغلت بالإعلانات لصالح إحدى شركات الدعاية الأميركية. وظلت مارلين تحتفظ بحلمها بولوج أضواء هوليود التي راودت خيالها في طفولتها، فانفتح لها باب ضيق للعمل في دور كومبارس، قبل أن تجذب المنتجين بموهبتها في التمثيل والغناء أيضا، علما أنها كانت تتقن أداء أغاني الجاز. فضلا عن جاذبيتها الجسدية التي جعلتها لاحقا رمز الإغراء في أميركا بعد الحرب العالمية الث