الأهدافيهدف الدعم الحكومي إلى التصدي لخلل آني في قطاع إنتاجي تعرض لهزة فجائية، فحين ترتفع أسعار المواد الأولية لقطاعٍ إنتاجي حيوي تتدخل الدولة لتثبيت الأسعار وإبقائها في متناول المستهلك والمنتج على حد سواء. والهدف من الدعم الحكومي هو تمكين الفئات الأقل دخلا من الحصول على السلع والخدمات الأساسية عبر خفض أسعارها وفقَ آلية تقوم على تسديد خزينة الدولة للفارق بين السعر الحقيقي للمنتج أو الخدمة والسعر الذي يُحدد له باعتبار مستويات الدخل الدنيا، ويُسمى هذا النوع من الدعم بالدعم المباشر. توجد أنواع أخرى من الدعم تقوم على دعم القطاع الإنتاجي من خلال استثمارات ميسرة من قبل الدولة تُمكنه من الانتعاش، وقد لجأت دول غربية منها فرنسا وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، إلى هذا النوع من الدعم لإنقاذ القطاع المصرفي وقطاع السيارات وقطاعات أخرى مثل العقار في أوج الأزمة المالية العالمية بين 2008 و2012.
أحيانا يكون دافع الدعم الحكومي سياسي، ففي حال وقوع أزمة سياسية تلجأ بعض الأنظمة غير الديمقراطية إلى خفض أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية لإشاعةِ جوٍّ من الطمأنينة وتصريف حالة الاحتقان القائمة، وهو ما يعتبره بعض الاقتصاديين "شراءً للسلم الاجتماعي". والدعم الحكومي ليس هدفا لذاته وإنما هو آلية لحفظ التوازنات الاجتماعية كمدخلٍ أولي إلى تقليص الفوارق في الدخل بما يمكّن من الانتعاش الاقتصادي الشامل وتقارب مستويات الدخل لدى أغلب الفئات الاجتماعية المتوسطة والقليلة الدخل. إشكالات تبرز المحاباة واستغلال النفوذ في مقدمة التحديات التي يُثيرها موضوع الدعم الحكومي خاصة المباشر منه، فتحديد قطاعات التدخل والجهات المستفيدة في كل قطاع ودرجة استفادتها كلها إجراءات إدارية محفوفة بمخاطر الرشوة والتأثير واستغلال النفوذ والفساد المالي.
ففي حال وقوع أزمة طارئة في عدة قطاعات، يكون من الصعب الحسم بشكل موضوعي في القطاع صاحب الأولوية ثم الفاعل أو الفاعلين الأحق بالدعم. وتعود هذه الصعوبات إلى تشابك المصالح وق


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة