وتتخذ المجموعة مدينة نيويورك معيارا رئيسيا للتقييم بإعطائها درجة 100 ثم تقارنها ببقية المدن، فالمدن التي تنال درجة أعلى من 100 تصنف ضمن أغلى المدن، والمدن التي تنال درجة دون ذلك تصنف ضمن أرخصها. وتصدرت العاصمة سنغافورة عام 2015 قائمة أغلى مدن العالم معيشة، وفق تقرير مجلة إيكونوميست البريطانية، وذهب لقب أرخص مدينة في العالم إلى العاصمة الزامبية لوساكا. وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدرت العاصمة الأردنية عمّان قائمة المدن العربية الأشد غلاءً، واحتلت المرتبة الـ29 بقائمة أغلى المدن في العالم 2015 بعد أن كانت في المرتبة الـ48 عام 2014.

وتلت عمّان في غلاء المعيشة أبو ظبي ثم دبي والدار البيضاء وأبيدجان ودكار والمنامة والقاهرة ثم الدوحة، وصُنّفت مدينتا الرياض وجدّة في المدن الأقل تكلفة. تصنيف ميرسروفضلا عن تصنيف الإكونوميست، فإن هناك تصنيفا آخر تعده مجموعة "ميرسر" وهي إحدى الشركات العالمية في مجال الخدمات الاستشارية والاستثمارية، ويتناول هذا التصنيف ما يزيد على 460 مدينة في العالم. وتقوم معايير تقييم جودة المعيشة في المدن التي يشملها المسح السنوي على تحليل ظروف نحو 39 عنصرًا تندرج ضمن نطاق عشرة أطر أساسية، تشمل البيئة السياسية والاجتماعية لمعرفة مقدار الاستقرار السياسي ومعدلات الجريمة، والبيئة الاقتصادية وما تتميز به تلك المدن من خدمات بنكية ونظام لصرف العملات، والبيئة الثقافية الاجتماعية ومدى القيود على الحرية الفردية والنشر.

وتمتد أيضا إلى الجوانب الصحية لمعرفة ما تتسم به المدن من خدمات طبية وما يستوطنها من أمراض وبائية، وما يتوفر فيها من خدمات الصرف الصحي والتخلص من النفايات، وحجم ما بها من تلوث هوائي. كما تمتد إلى مجال التعليم ومدى ما يتوفر فيها من مدارس دولية، وإلى المرافق العامة وشبكة النقل للوقوف على مدى ما يتوفر بتلك المدن من خدمات الكهرباء والمياه والنقل العام وحجم الازدحام في وسائل النقل بها. ويضاف إلى ذلك النواحي الترفيهية من توفر المطاعم والمسارح وقاع