الاستغلال قديماقديما استخدمت مركبات الكوبالت لإكساب الزجاج والسيراميك اللون الأزرق. وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الفراعنة استخدموا هذه المركبات في التماثيل التي صنعوها، كما استعملها الفرس في الألف الثالثة قبل الميلاد لصناعة المجوهرات، وكذلك الصينيون وغيرهم. في عام 1773 اكتشف الكيميائي السويدي جورج برانت معدن الكوبالت.

الحقبة الحديثةوحديثا استخدمت مركبات الكوبالت في صناعة بطاريات الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المحمولة والسيارات الكهربائية، كما استعملت في اللوحات الرقمية. وقد بات هذا المعدن محط اهتمام كبريات الشركات التقنية في العالم، إذ يرتبط به مستقبل قطاع الاتصالات. وبالرغم من أهمية الكوبالت فإن عملية متابعة إنتاجه لا تخلو من تعقيد كونه لا يخضع حاليا لتعليمات تنظيم سوق التجارة، ولأنه غير مدرج على قائمة "المعادن المؤججة للصراعات" على غرار الذهب والتيتانيوم والقصدير والتنجستن.

مناطق الاحتياطياتتتركز احتياطيات الكوبالت بالعالم في عدد قليل من الأماكن وفي أحجار النيازك، وتحتوي كندا وفنلندا وأذربيجان وكزاخستان وروسيا على كميات من هذا المعدن. وتحتوي جمهورية الكونغو الديمقراطية على كميات ضخمة من الكوبالت، ومنها يتم إنتاج 50% على الأقل من خام الكوبالت الموجود في أسواق العالم. وما يزال التنقيب عن الكوبالت واستخراجه يتم بمعدات بدائية وخصوصا في أفريقيا.

مخاطر إنسانيةانتقد عدد من منظمات حقوق الإنسان الظروف الصعبة والقاسية التي يخضع لها العاملون في قطاع استخراج معدن الكوبالت. وتشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى تعرض العاملين في قطاع المناجم والمصانع المنتجة للهواتف الذكية والأجهزة الحديثة الأخرى إلى ظروف عمل قاسية وغير صحية. ولا تتوفر لهؤلاء العمال أدوات وأجهزة الحماية الشخصية، ويتقاضون أجورا زهيدة ويعملون ساعات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة يوميا.

ووفق تلك التقارير فإن ظروف الاستخراج يمكن أن تتسبب في إصابة العمال بأمراض خطيرة كـالسرطان وتسمم الدم وتلف الرئتين المزمن وال