النفايات الفضائية، أجسام وشظايا معدنية من مختلف الأحجام ناتجة عن عمليات إطلاق الصواريخ والرحلات الفضائية وتشكل تهديدا كبيرا يزيد على خطر النيازك، وبينما لا توجد حلول تقنية لمعالجتها، يطرح البعض خيار "المدار المقبرة". المصادرمكونات النفايات الفضائية هي الأجسام والشظايا المعدنية التي تخلفها الأقمار الصناعية التي بلغ كثير منها مرحلة ما بعد نهاية الخدمة، وظل في مدارات حول الأرض. وتوضح الجهات المختصة أن الطابق الأخير من الصاروخ وأجهزة الفصل بينه وبين القمر الصناعي والغطاء المعدني لحمايته لا تسقط على الأرض، بل تتخذ عادة مدارات عشوائية في الفضاء.
المساربدأ التلوث الفضائي مع إطلاق أول قمر صناعي، وهو القمر السوفياتي "سبوتنيك" عام 1957. وتقول الأرقام إنه تم إطلاق ما يزيد على 6600 قمر صناعي منذ بداية عصر الفضاء، أي قبل ستة عقود. ويبلغ عدد الأقمار الموجودة في مداراتها اليوم نحو 3600، بينها حوالي 2200 بلغت مرحلة نهاية الخدمة وفُقدت السيطرة عليها وانفصل بعض أجزائها بفعل التقادم.
وتشكل هذه الأقمار المتقادمة خطرا على تلك التي ما تزال في الخدمة. وعلى سبيل المثال، خلفت تجربة صينية لإطلاق صاروخ نحو الفضاء عام 2007 أكثر من ألفي شظية في الفضاء. ومن أهم روافد التلوث الفضائي تصادم الأقمار الصناعية فيما بينها وانفجارها كما حدث عام 2009، حين تصادم قمرا "كوسموس2251″ و"إيريديوم33" مما أدى إلى انفصال أكثر من ألفي جسم معدني عنهما، واتخذت هذه الأجسام مدارات عشوائية حول الأرض.
وتقول وكالة الفضاء والطيران الأميركية إنها تراقب مدارات عشرين ألف شظية من الحجم الكبير، يتراوح حجمها بين التفاحة والحافلة، وذلك لتفادي اصطدامها بالأقمار الصناعية العاملة. وتحصي هذه الوكالة وجود أكثر من خمسمئة ألف شظية يزيد قطرها على سنتيمتر واحد، إضافة إلى ملايين القطع الصغيرة الأخرى التي تدور حول الأرض بسرعة عالية تصل إلى 27 ألف كيلومتر في الساعة، ولا يمكن تتبع مداراتها. المخاطرتمثل الأجسام المعدنية خطرا كبيرا على الأقمار العامل


AJ_AlJazeeraNet