حنان الحروب معلمة فلسطينية اختطت لنفسها منهجا خاصا في التعليم يساعد الأطفال على تجاوز الصدمات التي يعيشونها ويشاهدونها وتدفع بهم إلى العنف، ونالت بسببه عام 2016 جائزة "أفضل معلمة في العالم" التي تقدمها مؤسسة فاركي البريطانية. الدراسة والتكويننشأت السيدة حنان الحروب في مخيم للاجئين قرب مدينة بيت لحم، وتخرجت من جامعة القدس المفتوحة. الوظائف والمسؤولياتتعمل حنان الحروب معلمة في مدرسة بنات سميحة خليل بمحافظة رام الله والبيرة.

التجربة التربويةمنذ تدشين مسارها المهني، عملت حنان الحروب على خلق مفهوم خاص للتعليم يراعي ما يعيشه الفلسطينيون جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني برمته. تحكي حنان أن منهجها الخاص في التعليم يعتمد اللعب لغرس قيم الأمل والطموح والجد في نفوس الأطفال الذين انعكست الأوضاع الأمنية الصعبة سلبا على نفسياتهم وتصرفاتهم. فالطفل الفلسطيني تحديدا لا يكاد يشعر بطفولته لكثرة ما يراه من أحداث القتل والعنف والاعتداءات اليومية داخل أحياء المدن والقرى والمخيمات والحواجز، مما انعكس سلبا على شخصيته التي أصبحت "ميالة إلى العنف بكل أشكاله".

بدأت حنان تجريب منهجها الجديد على أطفالها الذي عاشوا صدمة عنيفة على إثر إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليهم وعلى أبيهم خلال عودتهم من المدرسة، فأصابت أباهم بجروح. وقد حقق المنهج الجديد نتائج إيجابية جدا مع أطفالها حيث تجاوزوا مرحلة الصدمة والخوف، وعادوا لطبيعتهم كأطفال يلعبون ويمرحون مع أصدقائهم، ويحققون نتائج إيجابية في دروسهم، وتقوت ثقتهم في نفوسهم، بل إنهم بدؤوا يكررون نفس الألعاب مع أصدقائهم في الحي. تؤكد حنان الحروب أنها حاولت تعميم التجربة رغم الصعوبات التي لاقتها في البداية حيث لم يرغب كثيرون في مشاركتها في تبني المنهج الجديد، غير أنه مع النجاحات العديدة التي حققتها انتشر منهجها في التدريس انتشار النار في الهشيم، وبدأ زملاء لها ومعلمون ومستشارون يستفيدون من دورات تدريبية تنظمها. بلغت شهرة حنان الحروب الآفاق، وصارت ح