لأستراليا سجل حافل في دعم إسرائيل وتوطيد العلاقات الثنائية معها في مختلف المجالات، وتستند هذه العلاقات إلى بعد تاريخي راسخ يعود إلى ما قبل تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، ورغم هذا الدعم، فإن أستراليا تبدي التزامها "بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على أساس حق إسرائيل في الوجود بسلام وأمن، والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولة خاصة به". وشهدت العلاقة بين البلدين نوعا من الفتور مصحوبا بتراشق إعلامي حاد، على خلفية موقف أستراليا المندد بحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفيما يلي أهم المحطات في تاريخ العلاقات بين إسرائيل وأستراليا: رغم وقوعهما على طرفي نقيض من العالم، فإن أستراليا والمنظمة الصهيونية العالمية طورتا علاقات نوعية تعود إلى ما قبل تأسيس إسرائيل عام 1948.
ففي 31 أكتوبر/تشرين الأول 1917، قاتل الجيش الأسترالي أثناء الحرب العالمية الأولى في حملة سيناء فلسطين إلى جانب قوات الحلفاء ضد العثمانيين، بما في ذلك هجوم خيالتها أثناء معركة بئر السبع التاريخية. ومهد انتصار قوات الحلفاء في هذه المعارك، لإعطاء وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور وعدا لليهود بإنشاء "وطن قومي" لهم في فلسطين، وهو الوعد الذي أدرجت بنوده لاحقا في صك الانتداب الصادر عن عصبة الأمم، والذي يجيز الحكم البريطاني في فلسطين، وبذلك كانت هذه هي الخطوة الرسمية الأولى على طريق إعلان قيام إسرائيل. وأثناء الحرب العالمية الثانية، شكل اليهود في فلسطين "لجان ضيافة" في القدس وحيفا لتوفير مرافق ترفيهية ورياضية، وقاعات قراءة، وخدمات ترجمة فورية، ووجبات ساخنة، وإقامة للجنود الأستراليين.
وفي 15 مايو/أيار 1947، ترأس وزير خارجية أستراليا هربرت فير إيفات لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، والتي تشكلت من ممثلي 11 دولة، ووضعت خطة تقسيم فلسطين التي أعطت اليهود ما نسبته 56% من أرض فلسطين التاريخية. وكانت أستراليا أول دولة تصوت لصالح القرار







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب