نائب رئيس الحركة الإسلامية بفلسطين 1948؛ وأحد وجوه العمل السياسي والدعوي والمجتمعي داخل الخط الأخضر. اشتهر بقيادته أنشطة "مرابطو الأقصى" الذين يحيون أولى القبلتين بحلقات العلم والاعتكاف، ويحمونها من اقتحامات متطرفي اليهود. يلقبه محبوه بـ"فاتح الجليل".

المولد والنشأةولد الشيخ كمال الخطيب يوم 25 أغسطس/آب 1962 في قرية العزير بمنطقة الجليل الأسفل شمالي فلسطين، لأسرة فلاحية. يسكن في قرية كفر كنا حيث يزاول -منذ عام 1983- الإمامة في مسجد عمر بن الخطاب، وهو أب لأربع بنات وثلاثة أولاد. الدراسة والتكوينتلقى الخطيب تعليمه الابتدائي في مدرسة قرية العزير، والتحق في الثانوية بـ"كلية تراسنطة" المسيحية في مدينة الناصرة، ثم تابع دراسته الجامعية في كلية الشريعة بجامعة الخليل (الضفة الغربية) التي أكمل السنة الرابعة فيها بالانتساب.

التوجه الفكريانتمى الخطيب مطلع ثمانينيات القرن العشرين إلى الحركة الإسلامية في فلسطين بقيادة الشيخين عبد الله نمر درويش ورائد صلاح، بعد أن اعتنق أفكار المدرسة الأم لهذه الحركة (جماعة الإخوان المسلمين) وهو في الجامعة بانضمامه إلى "الكتلة الإسلامية" التي كانت تنافس الكتلة الوطنية التي تقودها حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، وفاز في الانتخابات الطلابية على لوائح الكتلة الإسلامية. التجربة الدعوية والسياسيةمارس الخطيب أثناء دراسته الثانوية في الناصرة نشاطا سياسيا متواضعا من خلال الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي كان المتنفس الوحيد آنذاك أمام العرب في المناطق المحتلة عام 1948. لكن المرحلة الجامعية في مدينة الخليل كانت مؤثرة في تشكيل شخصية الخطيب الإسلامية، حيث سمع فيها عن قيادات إسلامية طلابية سبقته بالدراسة في الجامعة كالشيخ رائد صلاح والشيخ خالد مهنا، كما التقى بشخصيات إسلامية كبيرة من أمثال الشيخ عبد الخالق النتشة.

ومن أكبر العوامل التي أحدث تحولا في حياة الخطيب اجتياح الإسرائيليين للعاصمة اللبنانية بيروت عام 1982 وارتكابهم مذابح بشعة في مخيميْ "صبرا" و"شاتيلا" للاجئين الفل