مدينة عراقية توجد بمحافظة الأنبار، عريقة التاريخ متنوعة الطبيعة، يطغى عليها الجانب القبلي. توصف بأنها عروس الفرات. قاومت الغزو الأميركي بشراسة، وتقاوم هجمات تنظيم الدولة الإسلامية. الموقعتقع مدينة حديثة في محافظة الأنبار غرب العراق، على بعد 140 كيلومترا غرب مدينة الرمادي، وعلى بعد 250 كيلومترا غرب العاصمة بغداد.

توجد على ضفاف نهر الفرات على امتداد 25 كيلومترا، وتعتبر من مدن أعالي الفرات، ويصفها البعض بأنها عروس الفرات. وتوجد بها طرق برية إلى السعودية وسوريا والأردن. السكانيبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة، وتسكنها عشائر وقبائل عربية مختلفة من أهل مدينة حديثة، والرمادي وعنة وراوة، كقبيلة المعاضيد والراويين، والعانيين والبونمر والبوغانم، والجواعنة والطرابلة والبوحيات والبومحل، والمحامدة، وغيرها من القبائل، وتتميز المدينة بقوة علاقات المصاهرة بين عشائرها والتمسك بالتقاليد.

عرف أهلها تاريخيا بالاهتمام بالثقافة والأدب والعلوم، تنبئ بذلك مكتباتها، وشخصياتها الفكرية والدينية والأدبية كعبد الله بن محمد بن أبي طاهر الحديثي، وأبي محمد الهروي الحدثاني، والشاعر علي بن سالم بن محمد الحديثي، والعالم مالك بن أنس الحدثاني وأبي عثمان سعيد بن عبد، وغيرهم كثير. الاقتصادتتميز حديثة بخصوبة أرضها الزراعية التي تعتمد على الأمطار والري بالآبار من خلال سد الحديثة -الذي يعرف أيضا بسد القادسية- ثاني أكبر سدود العراق بعد سد الموصل، والذي يساهم في توليد الطاقة الكهربائية. ومن أهم محاصيلها الحنطة والشعير والبطاطا والبصل والخضراوات والتمر والفاكهة.

ويشكل قطاع الزراعة والخدمات، الموردين الرئيسيين في اقتصاد المدينة، مع استفادتها من السياحة لما تتوفر عليه من آثار تاريخية ومناظر طبيعية متميزة. التاريخيعود تاريخ مدينة حديثة إلى العصر الآشوري القديم والعهد البابلي الحديث (منتصف الألف الثاني قبل الميلاد). كانت إحدى المستوطنات قبل الإسلام. نزلها العرب في عهد عمر بن الخطاب، فعربوا اسمها الآرامي القديم (حذتا)، وذكر ي