قائد سياسي عراقي، شارك في الانقلاب الذي أوصل حزب البعث للسلطة، وترقى في المناصب حتى تبوأ رئاسة الحزب بعد إعدام صدام حسين. يوصف بأنه جمع بين التصوف ومبادئ البعث. المولد والنشأةولد عزة إبراهيم الدوري عام 1942 في الدورة بمحافظة تكريت العراقية، لأسرة سُنية متواضعة الحال.

الدراسة والتكوينتذكر بعض المصادر أن الدوري تابع تعليمه النظامي حتى وصل إلى مرحلة الثانوية، لكنه لم يستطع إكمال دراسته فقطعها وتفرغ لمساعدة والده في عمله. التوجه الفكريعرف عن الدوري أنه ذو تكوين صوفي طبع سلوكه، وقاده إلى الارتباط بمشايخ الطريقة النقشبندية قبل التحاقه بحزب البعث العربي الاشتراكي وبعده. المسؤوليات والوظائفتولى الدوري عدة مسؤوليات حزبية ومناصب حكومية، من بينها منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ونائب رئيس الجمهورية إبان حكم صدام حسين، ونائب القائد العام للقوات المسلحة بعد غزو الكويت 1990.

كما كان عضوا في القيادة القُطرية لحزب البعث، وزيرا للزراعة ورئيسا للمجلس الزراعي الأعلى، ووزيرا للداخلية، ثم أصبح أمينا عاما لحزب البعث بعد إعدام صدام حسين نهاية عام 2006. كان المفاوض الرئيسي لولي عهد الكويت حينها الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح في المحادثات التي جرت بين الجانبين -برعاية سعودية- لحل مشاكلهما الحدودية، وأدى فشلها إلى غزو العراق للكويت في أغسطس/آب 1990. كما يُعتبر صاحب الدور الرئيسي في تنفيذ "الحملة الإيمانية" التي أطلقها صدام حسين خلال تسعينيات القرن الماضي، والتي سعت إلى تعزيز حضور الشعائر الإسلامية في المجتمع العراقي.

التجربة السياسيةتعود البداية المعروفة لمسيرة الدوري السياسية إلى انخراطه في التنظيم البعثي السري الذي نفذ انقلاب 17 يوليو/تموز 1968، وأوصل حزب البعث العراقي للمرة الثانية إلى السلطة، ولكن هذه المرة بقيادات شابة جديدة على رأسها صدام حسين وأحمد حسن البكر. برز الدوري سياسيا حين أزيح الأمين العام لحزب البعث ورئيس الجمهورية أحمد حسن البكر عن المنصب الأول في الدولة وتبوأه بدلا منه صدام