سمرقند، جنة الدنيا وفيروزة الأرض ومدينة القباب الزرقاء، يمتد تاريخها إلى 1500 سنة قبل الميلاد. تغنى بها الشعراء على مرّ العصور، واستوطنها العلماء، وقصدها عشّاق الجمال من سائر بقاع الأرض، واتخذها الملوك عاصمة لهم، وتوالت عليها الممالك والحضارات. وخضعت لسلطان الفرس واليونانيين والصينيين والعرب والمغول والأتراك والروس السوفيات، إلى أن استقلت أوزبكستان عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، فأصبحت سمرقند المدينة الثانية في البلاد بعد العاصمة طشقند، لكنها ما تزال تحتفظ بمكانتها الثقافية والتاريخية، وإرثها الحضاري التليد.

ويعني اسم المدينة بالأوزبكية "قلعة الأرض" أو "وجه الأرض" غير أنه تروى معانٍ عديدة أخرى لاسمها، منها "مدينة سمر" نسبة إلى شخصية تاريخية بهذا الاسم. تقع مدينة سمرقند التاريخية في واحة كبيرة بوادي نهر زرافشان، شمال شرق أوزبكستان، في آسيا الوسطى، أو بلاد ما وراء النهر الذي يطلق عليه "نهر جيحون" كما كان يسميها العرب المسلمون. وتعتبر اليوم المدينة الثانية من حيث الأهمية بعد "طشقند" عاصمة دولة أوزبكستان.

وتعتبر مركز التقاء الثقافات في العالم، ولها تاريخ يمتد إلى 1500 سنة قبل الميلاد، حيث نشأت فيها أولى المستوطنات البشرية، وصولا إلى القرنين الـ 14 و15 اللذين شهدا أوج ازدهارها، بوصفها عاصمة الإمبراطور تيمورلنك. وتتألف سمرقند من 3 أقسام، ففي الشمال الشرقي المدينة القديمة التي تضم عددا من الآثار أهمها: بقايا القلعة القديمة والتحصينات، قصر الحاكم، الأحياء السكنية والحرفية، بقايا مسجد يعود بناؤه إلى القرن الثامن الميلادي. والقسم الثاني بالجنوب، وفيه مجموعات معمارية، مدينة العصر التيموري التي تضم مرافق اجتماعية كالمدارس والمساجد والمساكن، وهي نموذج مدهش لتطور العمارة وتخطيط المدن وبنائها.

أما القسم الثالث فإلى الغرب، وفيه المنطقة التي بناها الروس على الطراز الأوروبي. يبلغ عدد سكان سمرقند أكثر من 520 ألف نسمة، معظمهم من قومية الأوزبك، والتي تتصل بالقومية التركية، وهنالك الطاجيك والت