عالم شرعي سعودي وأحد المراجع الكبيرة في المذهب الفقهي الحنبلي. عُرف بالزهد والتقشف، وعاش حياته كلها مع عائلته في بيت من الطين رافضا السكن في أحد البيوت الحديثة أهداه إليه الملك عبد الله بن عبد العزيز مفضلا التبرع به. المولد والنشأةولد محمد بن صالح بن عثيمين يوم 9 مارس/آذار 1929 في مدينة عنيزة بالقصيم وسط المملكة العربية السعودية.

الدراسة والتكوين نشأ بن عثيمين في بيئة دينية وبدأ حفظ القرآن الكريم في صغره على يد جده لأمه، وتعلم الكتابة والحساب في "مدرسة عبد العزيز الدامغ"، ثم أكمل دراسته على يد المعلم عبد الله الشحيتان الذي أكمل عنده حفظ القرآن الكريم وهو لمّا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره. واصل بن عثيمين دراسة العلم الشرعي بتوجيه من والده، ودرس على يد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في الجامع الكبير بعنيزة، كما درس الفقه والتوحيد والنحو والتفسير، وأكمل دراسته في المعهد العلمي بـالرياض عام 1953، وهناك اتصل بالشيخ عبد العزيز بن باز قبل أن يعود إلى عنيزة عام 1955 ليتابع دراسته بالانتساب إلى كلية الشريعة حتى نال الشهادة الجامعية في الشريعة. التجربة العلمية بعد تخرجه من المعهد العلمي في الرياض عُين بن عثيمين مدرِّسا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1955، وفي العام التالي توفي شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة، والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع التي أسسها شيخه.

وعندما كثر الطلبة، بدأ يدرِّس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه الطلاب متوافدين من مختلف مناطق السعودية، وكان عددهم يتجاوز المئات في بعض الدروس. ظل بن عثيمين إماما وخطيبا ومدرسا حتى وفاته كما ظل مدرِّسا في المعهد العلمي من عام 1955 وحتى عام 1978، حيث انتقل إلى كلية الشريعة وأصول الدين التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وظل أستاذا فيها حتى وفاته. كما كان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1982. أصبح بن عثيمين