"سفينة العودة" نصب تذكاري دائم، أزيح الستار عنه في 25 مارس/آذار 2015 بمقر الأمم المتحدة لاستذكار مأساة العبيد وتكريما لضحايا الاسترقاق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وهي واحدة من المآسي المروعة في التاريخ الحديث. وقد اختير تصميم ليون من بين 310 اقتراحات تصاميم قُدّمَت من 83 بلدا في إطار مسابقة أطلقتها اليونسكو، وقال رودني ليون، صاحب "سفينة العودة" (Ark of Return) "في حين نواجه الشرق، يمكننا أن نلتفت بأفكارنا إلى المكان الذي أتينا منه"، وذلك إثر إعلانه فائزا بجائزة دولية في التصميم. وأشار ليون إلى أن هذا النصب صُمّم ليكون "مساحة روحانية رمزية يمكن للمرء التفاعل في إطارها والمرور فيها للتعبير عن التقدير، والتأمّل، والتفكير، والشفاء، والتعليم، والتحوّل".

وقال ليون إنّه "يتعين على الأشخاص الذين يتحدرون من سلالة أفريقية أن يتعلموا عن تاريخهم من دون خجل بل بفخر"، وأضاف أن "الأمر نفسه ينطبق على الأشخاص الذين لا يتحدرون من سلالة أفريقية، إذ إن هذه التجربة تجربة إنسانية مشتركة". وفي عام 2013، اختارت اللجنة تصميم رودني ليون من خلال مسابقة دولية ضمت 310 مشاركين من 83 بلدا. وقد أنشئت لجنة دولية في عام 2009 للإشراف على مشروع النصب التذكاري.

وبمناسبة تدشين النصب قال الأمين العام للأمم المتحدة حينها بان كي مون "إنه أمر حيوي للغاية توضيح الأخطار الكامنة في العنصرية بصورة جلية للجميع". وأضاف بان كي مون "إن هذا النصب سيشكل تقديرا لنضال ملايين الأفارقة الذين أخرجوا من أرضهم عنوة على مدى أربعة قرون، واستُغلوا بلا رحمة، وسلبوا كرامتهم". وأكد أن هذا النصب "سيشكل تذكيرا بشجاعة الرقيق ومؤيدي القضاء على الاسترقاق والأبطال المغمورين الذين تمكّنوا من مكافحة نظام جائر والنضال من أجل الحرية والقضاء على هذه الممارسة".

وتعيد "سفينة العودة" إلى أذهان "سكان العالم التراث الرهيب لتجارة الرقيق". وسوف "تساعدنا على التعافي من آثاره ونحن نتذكر الماضي ونكرم الضحايا" حسب بان كي مون. المقريوجد نصب سفينة العود