مواجهة الحصارالاحتلال الإسرائيلي ظل يضيق الخناق بشكل ممنهج على الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة قطاع غزة، وبعد فوز حماس بالانتخابات دشن حملة حصار بري وبحري وجوي كامل، ومنع عن غزة أي شكل من أشكال المساعدات الاقتصادية، بدعم من النظام المصري تحديدا. وإلى جانب محاربته لسفن دولية ضمت ناشطين حقوقيين وسياسيين ضد الحصار الخانق المضروب على غزة، استغل الاحتلال سيطرته على معابر القطاع لتجويع الغزاويين، ومحاولة فرض واقع سياسي عليهم. فالمعابر التي تربط غزة بالعالم سبعة، خمسة منها تحت سيطرة إسرائيلية كاملة وهي معابر: المنطار (كارني) شرق غزة، وبيت حانون (شمال مدينة غزة)، والعودة (صوفا) شمال مدينة رفح، والشجاعية (ناحال عوز)، والقرارة (كيسوفيم) بين منطقة خان يونس ودير البلح، بينما يوجد معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) تحت إدارة إسرائيلية بتنسيق مع مصر ويوجد على الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية.
أما معبر رفح فيوجد تحت سيطرة فلسطينية بالتنسيق مع مصر ومراقبة أوروبية، ولا يكاد النظام المصري يفتحه إلا نادرا ولفترة وجيزة، وبشروط خاصة. في أجواء الحصار هذه، وفي ظل الخناق المستمر منذ سنوات، بدت الأنفاق حلا بديلا للشعب الفلسطيني في غزة للتخفيف من آثار الحصار. وقد ظهرت الأنفاق على الحدود بين غزة ومصر مطلع ثمانينيات القرن الماضي لنقل السلع والمواد الغذائية المتنوعة بين جانبي الحدود.
وتزايدت أهمية هذه الأنفاق بعد تشديد الحصار على قطاع غزة عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، حتى أضحت شـريان حياة رئيسيا لمليوني نسمة في القطاع. النظام المصريمحاصرة قطاع غزة لم تكن لتنجح بدون دعم النظام المصري للسياسة الإسرائيلية في هذا المجال، ففي العام 2009 أمر الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بإنشاء جدار فولاذي عازل على الحدود مع غزة. وفي 2010 اتهمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات المصرية باستخدام القوة المميتة في حربها على الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، ومارست القتل العمد تحت


AJ+ Français