محافظة في سلطنة عمان، يرجع تاريخها إلى العصور القديمة، وتضم تنوعاً طبيعياً مميزاً، حيث تمتزج السواحل بالجبال والصحراء في تناغم رائع، وتعد مركزا مهما لإنتاج اللبان. الموقع تقع محافظة ظفار في المنطقة الجنوبية من سلطنة عمان، والزاوية الشرقية من جزيرة العرب، وتشغل مساحة تقدّر بثلث مساحة السلطنة الكلية، وتعد العاصمة الإقليمية للمحافظة. وتنقسم محافظة ظفار إداريا إلى عشر ولايات: صلالة، ورخيوت، وثمريت، وضلكوت، وطاقة، ومقشن، ومرباط، وشليم جزر الحلانيات، وسدح، والمزيونة.

وتتميز ظفار بطبيعتها الجغرافية الفريدة، فقد حباها الله تعالى بمزايا قلما تتوافر في الأقطار العربية؛ فالجبال تبدو على شكل هلال خصيب يبلغ ارتفاعها 1500 متر فوق مستوى السهل الساحلي، وتأخذ في الانحدار لتجاوز سهلا فسيحا. التاريخيرجع تاريخ ظفار إلى العصور القديمة، إذ اقترن تاريخها بالدور الاقتصادي الذي كانت تقوم به عبر العصور، فقد عرفت منذ نبي الله سليمان عليه السلام، إذ يروى بأن بلقيس ملكة سبأ جعلت اللبان هدية إلى الملك سليمان في القرن العاشر قبل الميلاد. كما ذكر المؤرخ الإنجليزي برستيد في كتابه "تاريخ مصر" أن مادة المر الشبيهة باللبان وجدت في قبر توت عنخ آمون.

وكان لانهيار سد مأرب في القرن الثاني الميلادي وهجرة القبائل العربية من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى عمان واستقرار جزء منها في ظفار دور بارز في ظهور ممالك ودول من بينها "المنجويين والرسوليين وال كثير" التي كان لها إسهام كبير في توسيع النشاط الحضري من خلال تشييد المدن والموانئ، كمدينة البليد التي تم تشييدها في عهد دولة المنجويين وميناء سمهرم. وأطلق على محافظة ظفار تسمية "البلاد السعيدة"؛ إذ يقول الرحالة برترام توماس في كتابه" البلاد السعيدة" إذا كانت هناك منطقة في شبه الجزيرة العربية تصدق عليها هذه التسمية إذا استثنينا اليمن فهي بحق المنطقة التي تسمى ظفار. المناخيسود المحافظة جو خريفي ممطر منخفض الحرارة مشبع بالضباب، وتتأثر بالرياح الموسمية الغربية القادمة من المحي