وأما الأبواب المغلقة فهي: الباب الثلاثي والباب المزدوج والباب المفرد وباب الرحمة وباب الجنائز، وتقع هذه البوابات في السور الجنوبي والسور الشرقي للأقصى. على أن الباب المفرد لا توجد له في الوقت الحاضر آثار واضحة في سور المسجد الأقصى المبارك. الباب الثلاثيأحد الأبواب المغلقة للمسجد الأقصى، يقع قريبا من منتصف السور الجنوبي للأقصى، والذي يتحد مع سور القدس في هذه الناحية، ولا تزال آثار هذا الباب ظاهرة للعيان من الخارج.
وهو عبارة عن ثلاثة مداخل متجاورة تطل على دار الإمارة والقصور الأموية القائمة جنوب الأقصى، وتقود إلى الجدار الغربي للمصلى المرواني الواقع داخل المسجد الأقصى. بناه الأمويون، على الأرجح، في عهد عبد الملك بن مروان للوصول إلى هذا المصلى القائم تحت الساحة الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى، والذي كان قديما يعرف بالتسوية الشرقية. وبقي الباب مفتوحا حتى في زمن الصليبيين الذين استخدموا التسوية إسطبلاً للخيول، إلى أن جاء صلاح الدين الأيوبي ونظفها ورمّمها، وأقفل الباب الثلاثي لحماية المدينة والمسجد من الغزو.
بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، وإثر فشل الحفريات اليهودية التي جرت في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى في إثبات أي حق لليهود، ادعوا أن الباب الثلاثي (وكذلك الباب المزدوج) من أبواب معبدهم المزعوم، وأطلقوا عليهما "باب خلدة"، وادعوا أنهم اكتشفوا بقايا (درج) من عصر المعبد الثاني، يقود إليهما، واتخذوا ذلك ذريعة لبناء درج حجري على امتداد جزء من السور الجنوبي للأقصى، وبالتحديد في المنطقة ما بين البابين الثلاثي والمزدوج. وفطن المسلمون إلى أن المحاولة تستهدف الاستيلاء على المصلى المرواني ومصلى الأقصى القديم وتحويلهما إلى كنيس يهودي لإيجاد موضع قدم لليهود داخل الأقصى، فسارعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ولجنة التراث الإسلامي المقدسية إلى ترميم المصليين بالتعاون مع دائرة الأوقاف الإسلامية، وإعادة فتح البوابات الشمالية العملاقة الخاصة بهذا المصلى والواقعة داخل


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة