الموقعتقع منطقة أزواد شمالي جمهورية مالي بمحاذاة الحدود الموريتانية، وعلى الشرق منها يقع آدغاغ أيفوغاس المحاذي للحدود النيجرية والجزائرية. ويفصل بين منطقتي أزواد وآدغاغ أيفوغاس وادي تلمسي ويشكلان معا الصحراء المالية. ويشمل أزواد ولايات تمبكتو وغاو وكيدال، وعاصمته هي مدينة غاو كبرى المدن في المنطقة.

يسود الإقليمَ مناخ صحراوي أو شبه صحراوي، فمعظم أراضيه هي جزء من الصحراء والكثبان الرملية. ويحتوي باطن أرضه على بحيرات من الماء، وتتغذى الوديان والبحيرات الموسمية من فيضانات نهر النيجر. السكانيتكون أهالي أزواد من عرقيات الطوارق والعرب والفلان والسونغاي.

ويبلغ عدد سكان الإقليم أربعة ملايين نسمة بحسب تقديرات 2015. ويتحدث الطوارق لغة تسمى "تماشق" بينما يتحدث العرب اللهجة الحسانية العربية (نسبة لقبائل بني حسان المعقلية العربية التي ينحدر منها معظمهم)، أما لغة السونغاي اللغة فتسمى "كوربوراتية"، وتدعى لغة الفلان الفولانية. والمكون الأساسي المعروف لبلاد أزواد في شمال مالي هم "الطوارق" أو "أمازيغ الصحراء"، ويلقبون أيضا بـ"الرجال الزرق" لطغيان اللون الأزرق على لباسهم.

وهم شعب من الرحل والمستقرين، ومن المسلمين السنة المالكيين شأن كل مكونات الشعب الأزوادي، ويتحدثون الأمازيغية بثلاث لهجات. وتتباين التفسيرات حول تسميتهم؛ فهناك من يقول إنها مشتقة من كلمة "كل تماشق" الأمازيغية والتي تعني كل من يتحدث لغة الطوارق، أو مشتق من كلمة "أيموهاغ" الأمازيغية التي تعني "الرجال الشرفاء". أما ابن خلدون ومؤرخون آخرون فيرون أن أصل التسمية عربي، إذ سموا بـ"التوارك" لتركهم المسيحية ودخولهم في الإسلام ثم حرف اسمهم لاحقا إلى "الطوارق".

ويفضل الطوارق أن يطلق عليهم اسم "إيماجغن" أو تماشق" وهما مرادفان لأمازيغ ومعناها الرجال الأحرار. وبحكم مجاورتهم للعرب في الشمال وللأفارقة الزنوج في الجنوب، صار الطوارق شعبا مهجنا يجمع في دمائه أعراقا طارقية وعربية وأفريقية. أما تحديد نسبة تمثيلهم داخل مكونات المجتمع الأزوادي فيصعب