انطلقت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OECD) عام 1975، وتعد أكبر منظمة دولية للتعاون الإقليمي، تضم في عضويتها 57 دولة مشاركة من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا حتى عام 2022. تعدّ المنظمة منتدى للحوار السياسي حول مجموعة من القضايا الأمنية، ومنصة مشتركة للعمل على تحسين حياة الأفراد والمجتمعات في الجانب السياسي العسكري والاقتصادي والإنساني، من خلال التعاون على منع النزاعات وإدارة الأزمات وإعادة التأهيل بعد الصراع. اللغات الست الرسمية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والروسية.

وتشمل اختصاصات منظمة الأمن والتعاون الأوروبي قضايا مثل الحدّ من التسلح، وتعزيز حقوق الإنسان، وحرية الإعلام، ومراقبة الانتخابات وتقييمها في دولها الأعضاء، وتهتم بمنع نشوب الصراعات وإدارة الأزمات وإعادة التأهيل في مرحلة ما بعد الصراعات. تنشط المنظمة في محاربة الاتجار بالبشر والأسلحة الخفيفة والمخدرات، ومكافحة الإرهاب، وحقوق الأقليات، وأعمال الشرطة، وحفظ أمن المدن، وسيادة القانون. تهدف المنظمة بشكل أساسي إلى دعم الليبرالية السياسية ودفع الاقتصاد العالمي نحو النمو والتجارة والاستثمار الخارجي، من خلال مؤسساتها ووحدات الخبراء وشبكة العمليات الميدانية، فتتناول القضايا التي لها تأثير على الأمن المشترك للدول الأعضاء، كالحد من التسلح والنزاعات، وتعزيز حقوق الإنسان، وحرية الرأي.

ترى المنظمة أن من مهامها دعم ما تسميه "التحول الديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط"، و"تشجيع التطور الاقتصادي لمحاولة خلق فرص عمل في المنطقة، ولتحسين المستوى المعيشي فيها"، وتستخدم لتحقيق ذلك "نهجا شاملا لتحقيق الأمن يشمل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، والبيئية والإنسانية". ومنذ التوقيع على اتفاقية "هلسنكي" عام 1975، أكدت المنظمة صلتها بخطة "التنمية المستدامة" التي اعتمدها قادة الدول في القمة التي عقدت في سبتمبر/أيلول 2015 في الولايات المتحدة الأميركية. وتعتمد خطة التنمية المستدام