يوصف بمقرئ المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية، صاحب صوت رخيم، ومثقف وبارع في نظم الشعر. أفنى حياته في سبيل تحفيظ كتاب الله عز وجل، تخرج على يديه آلاف الطلبة الذين درسهم أصول التجويد وحفّظهم القرآن. المولد والنشأةولد الشيخ محمد رشاد الشريف عام 1925 في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، نشأ وترعرع فيها، والده هو الشيخ عبد السلام الشريف من طلاب الأزهر والمتصل نسبا بالحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الدراسة والتكوين درس علوم القرآن الكريم في جامعة الخليل، وهو حاصل على شهادة الماجستير في علوم القرآن. التجربة العلميةبدأ الشيخ الشريف قراءة القرآن الكريم منذ كان صغيرا في المرحلة الابتدائية، حيث كان يختلس الاستماع عبر مذياع بإحدى مقاهي الخليل إلى صوت رخيم يتلو القرآن بأسلوب رائع وجميل، فاستهواه هذا الصوت الذي لم يكن سوى صوت أحد مقرئي القرن العشرين محمد رفعت الذي توفي عام 1950. ولم يكتف بمذياع مقهى الخليل، بل كان يذهب إلى القدس للاستماع للقرآن الكريم، كما كشف هو نفسه لبرنامج "أصوات من السماء" من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية، ومن هنا بدأ حب الشيخ الشريف للقرآن وتلاوته وتجويده، فكان يحاكي الشيخ رفعت ويحفظ ما سمعه منه، ثم يعيد تلاوته بنفس الطريقة والصوت، وبذلك تعلم الترتيل.

تتلمذ الشيخ الشريف على يد الشيخ حسن أبو سنينة في الخليل، وأتقن قبل بلوغه 18 عاما قراءة القرآن بروايتي حفص وورش. وبعد ذلك حقق الشيخ شهرة كبيرة في فلسطين. الوظائف والمسؤولياتاستدعي الشيخ الشريف لقراءة القرآن في إذاعة القدس عام 1941، وهي الفرصة التي جعلت الشيخ رفعت يستمع إليه ويعجب بصوته، ويرسل له رسالة، وقال الشيخ الشريف إنه لم يتمكن من لقاء الشيخ رفعت لعجزه عن السفر حينها إلى مصر، ومات دون أي يلتقي به.

وذكرت بعض المصادر أن الشيخ رفعت أطلق على الشيخ الشريف اسم "محمد رفعت الثاني" أو "محمد رفعت فلسطين"، وكان ذلك عام 1944. عيّن الشيخ الشريف مقرئا في المسجد الإبراهيمي