معركة باب الواد هي إحدى معارك حرب 1948، نشبت بين القوات التي عرفت بـ"الجيش العربي" وبين الجيش الإسرائيلي، وكانت سببا في تأخير سقوط مدينة القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي. تقع منطقة باب الواد على الطريق السريع الواصل بين مدينتي يافا والقدس، وعلى بُعد 23 كيلومترا غربي القدس، وعندها يبدأ الطريق بالصعود داخل واد عميق مُحاط بمنحدرات صخرية وهضاب مطلة عليه وقرى قريبة منه، في طرفه الجنوبي دير اللطرون، وفي طرفه الشمالي قريتا عمواس ويالو. أطلق الاحتلال على هذه المنطقة بعد التهويد وإعلان قيام إسرائيل اسم " شَاعَر هَغَاي"، وهي عبارة باللغة العبرية تعني "باب الواد".

كانت منطقتا اللطرون وباب الواد منطقتين حيويتين من الناحية الإستراتيجية والعسكرية للجيش العربي ولليهود، فكانت تسيطر عليهما قوات الجيش العربي والمناضلون العرب وأهالي القرى المطلة على وادي علي. والسبب الرئيسي لوقوع المعركة أن قوات الاحتلال أرادت فتح ممرات في منطقة باب الواد تستطيع من خلالها تقديم الدعم والسلاح والذخيرة إلى اليهود المقيمين في القدس، وهو ما حال دونه الجيش العربي. وتمكن الإسرائيليون من أن يشقوا عبر الجبال طريقا التفافيا على باب الواد، عرف بـ"طريق بورما" لإيصال الإمدادات إلى القدس، ورغم ذلك كانت محدودة الفائدة، وظلت قوات الاحتلال مهتمة بمنطقتي اللطرون وباب الواد إلى أن أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن غوريون الأوامر بشن هجوم كبير على منطقة باب الواد.

قبل اندلاع معركة باب الواد، حارب الجيش العربي في اللطرون بقيادة حابس المجالي، وأحبط عملية داني الإسرائيلية، التي كانت تستهدف احتلال اللد والرملة ومن ثم دير اللطرون، تمهيدا للوصول إلى باب الواد. وانتصر الجيش العربي في معركة وادي اللطرون، التي بدأت يوم 15 مايو/أيار 1948 واستمرت حتى 23 من الشهر نفسه. بعد معركة اللطرون بأقل من أسبوع، وقعت معركة باب الواد، وظهر في بدايتها تفوق واضح لقوات الاحتلال من حيث العدد والعتاد العسكري، في حين واجهت القوات العربية نقصا في التسليح