جاءت الانتخابات التشريعية التي شهدتها المملكة المتحدة الخميس 8 يونيو/حزيران 2017 في ظرف خاص تميز بقرار البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي إثر استفتاء شعبي على ذلك، واقتراب موعد بدء مفاوضات البريكست، حيث رغبت رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي في تعزيز الأغلبية التي يتمتع بها حزبها في البرلمان، غير أن العكس هو الذي وقع. الإطاردعت رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي إلى هذه الانتخابات التي تجرى بعد عام على الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، آملة تعزيز موقفها في المفاوضات المتعلقة بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد يوم 19 يونيو/حزيران 2017. وجرت الانتخابات قبل ثلاث سنوات من انتهاء ولاية المجلس، وبعد أقل من عام على وصول ماي إلى رئاسة الحكومة إثر استفتاء مهد الطريق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

والمملكة المتحدة خامس اقتصاد عالمي وقوة نووية وإحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. القوى المتنافسةتصدّر حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي استطلاعات الرأي. ويؤيد أنصار الحزب الخروج من الاتحاد دون تنازلات، ويريدون خصوصا وقف حرية تنقل الأشخاص مع بلدان الاتحاد.

ولم يشكك حزب العمال بزعامة جيرمي كوربن الذي احتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي، في واقع الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنه يرغب في تجنب خلاف مع المفوضية الأوروبية والحفاظ على علاقات تتسم بأكبر قدر من المتانة مع الدول الـ26 الأخرى في التكتل. وناقش الحزب الوطني الأسكتلندي (يسار) -الحزب الثالث في البرلمان المنتهية ولايته- موضوع إجراء استفتاء حول الاستقلال والبقاء في الاتحاد الأوروبي بعد البريكست. ووعد الليبراليون-الديمقراطيون المؤيدون لأوروبا بإجراء استفتاء جديد حول الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد التفاوض على ذلك بطريقة تتيح للناخبين -إذا ما أجري الاستفتاء- "من التصويت للبقاء" في الاتحاد.

كما شارك في الانتخابات عدد كبير من الأحزاب الصغيرة، ومنها حزبا يوكيب والخضر القوميان، وأحزاب إقليمية. ووصل عدد المرشحين إلى 33