الفاروق أبو بكر، قيادي ميداني سوري معارض لنظام الأسد، اغتيل يوم 17 أغسطس/آب 2025. كان ضمن قوات المعارضة السورية ضد النظام المخلوع، وبرز اسمه ضمن فصائل مدينة حلب، وفي قيادة مجموعات منضوية تحت حركة أحرار الشام، وانتقل لاحقا إلى لواء المعتصم، وهو أحد أبرز فصائل الجيش السوري الحر. زادت شهرته بعد مفاوضات حلب أواخر 2016، حين أدى دورا محوريا في تفاهمات جرت مع روسيا والنظام المخلوع وأفضت إلى خروج آلاف المقاتلين والمدنيين من الأحياء المحاصرة، وزاد في تلك الفترة حضوره في الإعلام والسياسة، وتوسع نفوذه داخل المعارضة السورية.

ولد "الفاروق أبو بكر" -واسمه الحقيقي علاء الدين أيوب- عام 1984 في منطقة السكري بمدينة حلب. كان يعمل في فن الزخرفة وصناعة الرخام، قبل أن تعتقله المخابرات الجوية في المدينة تزامنا مع بدء الثورة السورية عام 2011، وفور الإفراج عنه انخرط مع فصائل المعارضة السورية متشبثا بالعمل الثوري. بدأ مسيرته العسكرية في كتائب المعارضة في حلب وانضم لكتيبة "مصعب بن عمير" (اندمجت لاحقا تحت لواء العباس)، وشارك في السيطرة على أحياء عدة من المدينة في بداية الثورة، ثم شارك في تأسيس حركة الفجر الإسلامية، التي اندمجت لاحقا ضمن حركة أحرار الشام عام 2014.

أصبح مسؤولا عن مكتب شؤون الأسرى والمبادلات في حلب عام 2014. وعقب حصار النظام المخلوع المدينة عام 2016، أسهم "الفاروق أبو بكر" في تأسيس مجلس قيادة موحد للفصائل، وقاد المفاوضات التي خلصت إلى توقيع وثيقة مع روسيا والنظام المخلوع وروسيا قضت بخروج الفصائل من المدينة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. ومع سيطرة نظام الأسد على المدينة وتهجير أهلها، غادر علاء الدين أيوب إلى إدلب في ديسمبر/كانون الأول 2016، ثم انتقل إلى ريف حلب الشمالي، حيث عمل وسيطا في صفقات تبادل الأسرى بين المعارضة ونظام الأسد.

في يونيو/حزيران 2018 غادر حركة أحرار الشام وانضم إلى فرقة المعتصم التابعة للجيش الوطني السوري، أحد أبرز فصائل المعارضة في شمال حلب. لم تخلُ مسيرة "الفاروق" م