هي مناطق أو مساحات معينة تعمل دول وأطراف ما على تخفيف وضبط الأعمال القتالية فيها، ومنح السكان فيها ظروفا أكثر أمنا. وهي أقل تأمينا وحماية من المناطق الآمنة أو المناطق العازلة التي تقام عادة في مناطق تتعرض لحروب وصراعات داخلية. ودخل مصطلح خفض التصعيد أو التوتر دائرة التداول السياسي والإعلامي، حيث جاء ضمن وثيقة عرضتها موسكو خلال الجولة الرابعة من مفاوضات أستانا بين النظام السوري والمعارضة عام 2017.
مفهوم خفض التوترومع الغموض الذي يكتنف الكثير من التفاصيل المتعلقة بالرؤية الروسية لمفهوم وآليات تحقيق مناطق "خفض التصعيد" وما قد ينضاف إلى ذلك من تفاصيل وتعديلات من الأطراف السورية أو الإقليمية أو الدولية المؤثرة في رسم صورة الأوضاع السورية، فإن مناطق خفض التصعيد -وفق وجهة نظر موسكو المقترحة- تتضمن ضبطا للأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة. ويعني ذلك ضمنا وقفا لإطلاق النار في هذه المناطق، ووقفا لتحليق الطيران العسكري "شرط ألا يسجَّل أي نشاط عسكري في تلك المناطق" وفق تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولكن "ضبط الأعمال القتالية" بين الأطراف المتنازعة ووقف تحليق الطيران لا يعني الكف عن محاربة بعض التنظيمات المصنفة "إرهابية".
فالرئيس الروسي أوضح أن محاربة "التنظيمات الإرهابية" مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة فتح الشام ستتواصل حتى مع إقرار هذه المناطق. وستوفر مناطق خفض التصعيد المقترحة "وصولا إنسانيا سريعا وآمنا" و"تهيئة لظروف العودة الآمنة والطوعية لـ اللاجئين" طبقا للمقترح الروسي. ضامنون وداعمونتنص وثيقة مناطق خفض التوتر الروسية على وجود من وصفتهم بالضامنين (روسيا وتركيا وإيران) يتولون المهام التالية: – القيام -في غضون خمسة أيام من التوقيع على المذكرة المقترحة- بتشكيل "فريق عمل مشترك" سيتحتم عليه وضع الخرائط للمناطق المذكورة.
– ضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات المتعلقة بضبط الأعمال القتالية وغيرها. – مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب