"إكس-59" طائرة أميركية تجريبية أسرع من الصوت، تم الكشف عنها عام 2025، وتُعدّ نقلة نوعية في مجال تكنولوجيا الطيران، إذ تصل سرعتها القصوى إلى 1.5 ماخ (1590 كيلومترا في الساعة)، مما يسهم في تقليص زمن الرحلات الجوية إلى أي بقعة في العالم إلى ما يقارب النصف. وتتميز هذه الطائرة عن سابقاتها الأسرع من الصوت، بتغلبها على مشكلة الانفجارات الصوتية الهائلة التي تنتجها تلك الطائرات، والتي مثلت لها تحديا كبيرا، وتسببت في حظرها فوق المناطق المأهولة بالسكان. وكانت الولايات المتحدة الأميركية والعديد من الدول قد حظرت الطيران الأسرع من الصوت فوق اليابسة منذ عام 1973، بسبب الضوضاء الشديدة التي يحدثها، وهو ما حال دون توسع استخدامه للأغراض المدنية للحد من آثاره السلبية على البشر والبيئة، واقتصر استخدامه فوق المحيطات ضمن عدد قليل نسبيا من الطرق العابرة للقارات.
وتم إنتاج "إكس- 59" على مدى سنوات بالتعاون بين وكالة ناسا وشركة "لوكهيد مارتن سكَنك" لصناعات الطيران. وفي عام 2023، صنفتها مجلة تايم ضمن أفضل الاختراعات في فئة النقل، وذلك في إصدارها الخاص "أفضل الاختراعات". قادت شركة صناعات الطيران "لوكهيد مارتن سكَنك ووركس" تصميم وبناء واختبار الطائرة "إكس-59" الأسرع من الصوت بالتعاون مع مشروع كويست التابع لوكالة الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا).
وتُعد طائرة "إكس-59" ثمرة جهود بحثية أجرتها وكالة ناسا واستمرت عقودا، بدءا من الطائرة "إكس-1″، التي كسرت حاجز الصوت أول مرة عام 1947، والتي مثلت بداية عصر الطيران الأسرع من الصوت. وقد طُرحت فكرة الحد من الضوضاء الناتجة عن الطيران الأسرع من الصوت نظريا أول مرة في ستينيات القرن الـ20، وفي غضون سنوات بدأت وكالة ناسا إجراء أبحاث على تقنيات تهدف إلى خفض الصوت في هذا النوع من الطيران. وفي العامين 2003 و2004، أثبتت أبحاث ناسا إمكانية تقليل هدير الطائرات الأسرع من الصوت، حين تم تعديل مقدمة طائرة مقاتلة من طراز "إف- 5 إي تايغر" إلى "أنف" فريد الشكل. وبدأ ا






AJ_AlJazeeraNet