جيش من المتطوعين العرب هبّ لمساعدة الفلسطينيين في صراعهم ضد الاستعمار والعصابات الصهيونية اللذين عملا على إقامة دولة يهودية في فلسطين، وأشرفت على تشكيل هذا الجيش الجامعة العربية في ديسمبر/كانون الأول عام 1947 تحت قيادة فوزي القاوقجي، وقد أطلق عليه في البداية اسم جيش التحرير ثم غيّر الاسم إلى جيش الإنقاذ. وقد علق الفلسطينيون والعرب آمالا عريضة على هذا الجيش لطرد العصابات الصهيونية من أرض فلسطين، لكنه ذهب إلى المعركة بلا تنظيم ولا إدارة عسكرية سليمة ولا حتى أسلحة قادرة على الإيفاء بالغرض. واستغرب كثير من المحللين والمتابعين كيف أن العرب بتعدادهم الكبير لم يدفعوا إلى معركة القدس التاريخية سوى بأقل من 3 آلاف مقاتل مقابل 10 آلاف مقاتل مدربين جيدا من العصابات الصهيونية.
عندما شعرت بريطانيا أن الحركة الصهيونية أصبحت قادرة على شق طريقها دون مساعدتها وأن الظروف باتت مناسبة لتنفيذ وعد بلفور أرادت إلقاء تبعة قيام دولة يهودية في فلسطين على غيرها، لذلك أحالت في الثاني من أبريل/نيسان 1947 قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة للبت فيها في ضوء التطورات الجديدة، أي بعد أن أعلن الشعب العربي الفلسطيني رفضه الوجود الصهيوني الاستيطاني. ولما اتضح للعرب ميل اللجان التي شكلتها الأمم المتحدة إلى تقسيم فلسطين دُعي مجلس جامعة الدول العربية إلى اجتماع في لبنان بين 7 و9 أكتوبر/تشرين الأول 1947، لدراسة التدابير الواجب اتخاذها للوقوف في وجه المؤامرة على عروبة فلسطين. وكان من أهم القرارات المتحدة خلال ذلك المؤتمر تأليف لجنة عسكرية من ممثلين عن مختلف الدول العربية مهمتها دراسة الموقف من الناحية العسكرية ومساعدة أهل فلسطين في الدفاع عن أنفسهم ووطنهم.
وقد تألفت تلك اللجنة -التي سميت اللجنة العسكرية التابعة لجامعة الدول العربية- من اللواء الركن إسماعيل صفوت من العراق رئيسا، وعضوية كل من العقيد محمود الهندي من سوريا، والمقدم الركن شوكت شقير من لبنان، وصبحي الخضرا من فلسطين، ولم ترسل مصر والأردن والسعودية واليمن أحد





الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي
AJ+ كبريت