حسني الأشهب معلم ومناضل فلسطيني، ولد عام 1915 وتوفي عام 1998، كان رائدا في التربية والنضال الوطني، ولقب بـ"حارس المنهاج" التعليمي العربي الفلسطيني في وجه محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهويد التعليم في مدينة القدس. أنشأ مؤسسات تعليمية واجتماعية، حتى قال فيه أحد معاصريه "رحم الله حسني الأشهب وصحبه، لولاهم لما تعلمنا العربية، ولكنا نتجرع العبرية في كل شأن من شؤون حياتنا". ولد حسني سليمان الأشهب في يناير/كانون الثاني 1915 بمدينة القدس، وتوفي في سبتمبر/أيلول 1998.

ترعرع في مدينة القدس وتلقى تعليمه في مدارسها، كما كان له منزل في مدينة الخليل أحرقته قوات الاحتلال بسبب انضمام الأشهب إلى صفوف الثوار ضد الانتداب البريطاني. تلقى حسني الأشهب تعليمه الأساسي والإعدادي في المدرسة الرشيدية ومدرسة "الكلية الإسلامية" بالقدس، ثم واصل دراسته حتى حاز على شهادة الثانوية العامة الفلسطينية عام 1932. وفي عام 1935، تخصص في الكيمياء في الكلية العربية بالقدس، ونال الشهادة العليا لإعداد معلمي المدارس الثانوية من الكلية ذاتها عام 1941.

ثم التحق لدراسة الحقوق في جامعة بغداد عام 1946، لكنه انقطع عنها لينضم إلى صفوف المقاومين الفلسطينيين بقيادة عبد القادر الحسيني إبان صدور قرار تقسيم فلسطين عام 1947. ورغم انخراطه في الثورة، نال دبلوم دراسات التربية الأساسية من القاهرة عام 1961، ثم شهادة في التخطيط التربوي على إثر دورة نظمها المركز الإقليمي لتدريب كبار موظفي التعليم في الدول العربية ببيروت عام 1962، وأتبعها بشهادة في الإدارة من دورة انعقدت في ألمانيا عام 1965. بدأ حسني الأشهب مسيرته النضالية مبكرا، إذ شارك في ثورة البراق عام 1929 وهو لم يتجاوز الـ14 من عمره، فخرج في المظاهرات المناهضة للانتداب البريطاني في فلسطين، وأصيب بجراح إثر الاشتباكات التي وقعت أثناءها.

ومع اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 شارك في الإضراب الكبير في القدس، وأسهم في تأمين السلاح للمقاومين، ونفذ عمليات ضد مواقع عسكرية بريطانية، ك