ولد مهران كريمي ناصري، المعروف باسم "السير ألفريد مهران"، عام 1945 في مدينة مسجد سليمان، وهو مواطن إيراني، اشتهر بين شعوب العالم من خلال إقامته في المبنى 1 في مطار شارل ديغول في فرنسا لمدة 18 عاما، وتوفي يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 في المطار نفسه. ولد مهران كريمي ناصري عام 1945 في مدينة مسجد سليمان في محافظة خوزستان الإيرانية، لأب إيراني يعمل طبيبا في شركة نفط، وأم بريطانية من أسكتلندا تعمل ممرضة في الشركة ذاتها، ونشأ في الجمهورية الإيرانية، وغادرها بغرض إكمال تعليمه الجامعي. سافر مهران كريمي ناصري إلى بريطانيا في سبتمبر/أيلول 1973 للدراسة في جامعة برادفورد، حيث اختص في مجال الدراسات اليوغوسلافية، ثم عاد إلى إيران بعد انتهاء دراسته عام 1977.

شارك في مظاهرة ضد الشاه، وتعرض للسجن فور عودته إلى إيران عام 1977، ثم طرد من بلاده من دون جواز سفر. بعد طرده من إيران، تقدم كريمي بطلب لجوء سياسي في عدة دول أوروبية، منها بريطانيا وألمانيا وهولندا، وفي نهاية الأمر منحته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بلجيكا أوراق اعتماد كلاجئ عام 1981. وفي عام 1988 قرر السفر إلى بريطانيا للقاء والدته، ثم ظهرت روايتان للقصة التي حدثت له، وانتهت ببقائه في مطار شارل ديغول بفرنسا منذ أغسطس/آب 1988 وحتى عام 2006.

الرواية الأولى تفيد بأنه أراد اللجوء إلى بريطانيا، فأتلف أوراق هويته ووثائقه الرسمية أثناء السفر، إلا أنه لم يسمح له بدخول بريطانيا وأُعيد إلى بلجيكا، وأعاده البلجيكيون مرة أخرى إلى بريطانيا التي لم تسمح له بالدخول، وانتهى به الحال في مطار شارل ديغول حيث اعتقلته الشرطة الفرنسية في وقت لاحق، لكنها لم تستطع ترحيله إلى أي مكان لأنه لا يملك أي وثائق رسمية، فانتهى به الأمر في المطار. أما الرواية الثانية فهي ما يتبناه ناصري، إذ يقول إن حقيبته التي تحوي أوراق هويته ووثائقه سُرقت منه في إحدى محطات القطار في باريس، وحين حاول السّفر إلى بريطانيا أُعيد إلى فرنسا، ليعلق في مطار شارل ديغو