قاعدة إسرائيلية تبعد عن الحدود اللبنانية مسافة 8.5 كيلومترات، وتعد واحدة من أهم المواقع للتحكم في المجال الجوي في شمال إسرائيل، وتختص في المراقبة الجوية، وتغطي المنطقة الممتدة باتجاه سوريا ولبنان وتركيا وشمال الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. استهدفتها نيران حزب الله عدة مرات عام 2024. تقع قاعدة ميرون الإسرائيلية على بعد 8.5 كيلومترات من الحدود اللبنانية، وتوجد على قمة جبل "الجرمق" بحسب التسمية الإسرائيلية، وترتفع قرابة 1200 متر عن سطح البحر، وتقدر مساحتها بنحو 161 ألف متر مربع.

تختص القاعدة بعمليات المراقبة الجوية الرئيسية التي يجريها سلاح الجو الإسرائيلي في الشمال، وتضم مركزا لعمليات التشويش الإلكتروني. والمهمة الأساسية للقاعدة هي تنسيق وإدارة العمليات الجوية، وتملك أنظمة رادار متقدمة وتقنيات للتحكم بالطائرات المسيرة. وقد نشر الجيش الإسرائيلي منظومات دفاع جوي وصاروخي في محيط القاعدة نظرا لأهميتها الإستراتيجية.

استهدف حزب الله اللبناني القاعدة للمرة الأولى ردا على اغتيال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم السادس من يناير/كانون الأول 2024. وقد قصف الحزب قاعدة ميرون بنحو 40 صاروخا من نوعي "غراد" و"كورنيت"، ونفت إسرائيل تضرر القاعدة. ونشر الإعلام التابع للحزب صورا للعملية، التي وصفها مصدر عسكري لبناني للجزيرة بأنها "نقلة نوعية في عمليات حزب الله نظرا للقدرات الدقيقة التي يتطلبها الاستهداف".

وأكد الجيش الإسرائيلي حدوث أضرار في جزء من البنية التحتية لوحدة التحكم الجوي، ولكنه أضاف أن البنية الاحتياطية الموجودة سمحت باستمرار الدفاع عن أجواء المنطقة، وأن القدرات العامة للكشف الجوي لم تتأثر بشكل كبير. ووفقا لمصدر عسكري لبناني، فإن تكرار قصف القاعدة قلّص من استخدام الجيش الإسرائيلي لها، وبقيت عقب الاستهداف الأول لها في مرمى نيران حزب الله الذي استهدفها 7 مرات أخرى. وحققت الاستهدافات إصابات مب