جبل المكبر، قرية فلسطينية في القدس المحتلة، تعاني الإهمال والتهميش، لكنها تعرف بمقاومتها للاحتلال الإسرائيلي، فقد نفذ أبناؤها عدة هجمات منها عمليات دعس ضد الاحتلال الإسرائيلي وجنوده. التاريخسُمّيت جبل المكبر بهذا الاسم نسبة إلى حادثة مشهورة في التاريخ الإسلامي، تفيد أن الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كبّر على تلة القرية بعد الفتح الإسلامي للقدس عام 673 ميلادية. وكان ذلك عندما جاء إلى القدس الشريف ليتسلم مفاتيحها من البطريرك صفرونيوس.

كما سمي بجبل الحديدية لوقوعه إلى الشرق من سكة الحديد، وأيضا الجبل الثوري بسبب وجود ضريح المجاهد الإسلامي "أبي ثور" بالقرب منه ، وأبو ثور هو واحد ممن جاهدوا مع صلاح الدين الأيوبي في تحرير بيت المقدس، وسمي أبا ثور لأنه كان يركب ثورا عند فتح بيت المقدس. احتلت قرية جبل المكبر وضمت بشكل غير شرعي عام 1967، وقد أدى تقسيم الأراضي في تلك المنطقة إلى نقص كبير في الوحدات السكنية الأمر الذي يضطر العائلات الشابة إلى الهجرة من المنطقة. كما تعرضت القرية للإهمال، وكغيرها من الأحياء الفلسطينية لم تخصص لها بلدية الاحتلال ميزانية، لتبقى بدون خدمات أساسية للسكان.

الاقتصادتحتفظ القرية بمساحات من الأراضي الزراعية، لكن هذا القطاع ضعيف جدا، ويعمل أغلب سكان جبل المكبر موظفين في القطاع الخاص وفي قطاع الخدمات. المقاومةيشتهر سكان قرية جبل المكبر بمقاومتهم المستمرة للاحتلال الإسرائيلي الذي حاصر القرية بالحواجز الإسمنتية وشدد الإجراءات الأمنية حولها. وسرد الكاتب الإسرائيلي في موقع "أن.

آر. جي" آساف غيبور قائمة بهجمات نفذها أبناء هذا الحي، ففي 8 يناير/كانون الثاني 2017، نفذ فادي قنبر -من حي جبل المكبر- عملية دعس ضد جنود الاحتلال فقتل أربعة وجرح 15 آخرين. وعام 2015 وحده، شن أبناء جبل المكبر ست هجمات دامية ضد الإسرائيليين نفذ أصعبها بلال غانم وبهاء عليان ضد ركاب حافلة تابعة لشركة "إيغد" فقتلا ثلاثة إسرائيليين وأصابا سبعة آخرين. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015