الموقعتقع مدينة براني (أو سيدي براني) شمال غرب مصر على ساحل المتوسط بمحاذاة الحدود الليبية، وهي تابعة لمركز براني التابع إداريا لمحافظة مطروح. وحملت المدينة اسم الشيخ السنوسي الساعدي البراني الذي قاد الزاوية الموجودة بها. السكانحسب وسائل إعلام مصرية، يبلغ عدد سكان مدينة براني نحو 28 ألف نسمة جلهم من العرب البدو إلى جانب أفراد الجيش المصري.

ويشتكي سكان المدينة من ضعف البنية التحتية، خاصة الصرف الصحي والمياه والكهرباء، ومن النقص الحاد في الخدمات والتجهيزات الطبية، إضافة إلى غياب فرص الشغل للشباب. فيما يعلن المسؤولون المصريون أن المدينة لم تسقط من حساباتهم، وأنهم يخططون لربطها ببرامج تطوير وتنمية محلية بغلافات مالية كبيرة. الاقتصادتعاني المدينة من شبه غياب مصادر للدخل للسكان، حيث يعتمد اقتصاد المنطقة على الصيد التقليدي والنشاط الزراعي المعيشي.

القاعدة العسكريةاشتهرت مدينة براني بالقاعدة العسكرية الموجودة بها، والتي سبق أن استخدمت أثناء الحرب العالمية الثانية من طرف القوات الإيطالية حيث شهدت رحاها معركة قاسية عام 1940 عندما هاجمت القوات البريطانية خصمها الإيطالي ودمرت عددا كبيرا من طائراته وقواته البرية. وبعد نجاح الانقلاب العسكري في مصر عام 1952، ونشوء تحالف قوي بين الاتحاد السوفياتي ومصر، استخدم الجيش الأحمر قاعدة براني إلى حدود عام 1972، وغادرها بعد تأزم العلاقات مع أنور السادات الذي اختار توجيه تحالفه نحو واشنطن. وفي مارس/آذار 2017 عادت المدينة إلى واجهة الأحداث مجددا، بعد كشف صحيفة "إزفيستيا" الروسية سعي موسكو للعودة إلى استخدام قاعدة براني العسكرية، وأنها تجري محادثات مع القاهرة لاستئجارها.

ونقلت "إزفيستيا" عن مصدر في الخارجية الروسية مقرب من وزارة الدفاع قوله إنه "تمّ التطرق أثناء المحادثات إلى أن القاعدة ستكون جاهزة للاستعمال بحلول عام 2019، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق"، مؤكدا أن "روسيا ستزود القاعدة عن طريق النقل البحري، وأن عدد القوات الروسية هناك سيكون محدودا". و