الموقعيقع حي الوعر غربي مدينة حمص (نحو خمسة كيلومترات من وسط المدينة) ويقع على الضفة الغربية لنهر العاصي، بالقرب من منطقة عسكرية تضم بعض أهم ثكنات القوات النظامية داخل حمص. ينقسم الحي إلى قسمين أحدهما يسمى حمص الجديدة ويضم العديد من المؤسسات والمباني الحكومية. السكانكان عدد سكان حي الوعر قبيل اندلاع الثورة السورية نحو خمسين ألفا، وبعد حملات القتل والتشريد والتهجير -التي استهدفت سكان حمص القديمة- نزح عشرات الآلاف منهم تجاه حي الوعر الذي بقي لسنوات تحت سيطرة المعارضة، خلافا لبقية أحياء حمص.
التاريخحي الوعر هو أحد أحياء مدينة حمص التي تأسست مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتداول على حكمها اليونانيون والرومان والبيزنطيون، وفي عام 14 للهجرة النبوية (635 للميلاد) فتحها المسلمون. وحكم حمص العثمانيون عام 1516، وظلت تحت سيطرتهم زمنا قبل أن يضمها محمد علي باشا إلى حكمه، وعام 1920 خضعت للاحتلال الفرنسي حتى عام 1946. انخرط حي الوعر كغيره من أحياء حمص في الثورة السورية مبكرا حتى سميت المدينة يوما بعاصمة الثورة، ومنتصف 2013 فرضت عليه قوات النظام حصارا استمر نحو أربع سنوات، وحاولت مرارا السيطرة عليه باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، ولكن قوى المعارضة المتحصنة داخله ظلت تصد كل هجوم.
ومع خروج المقاتلين من أحياء حمص القديمة في (مايو/أيار 2014) وسيطرة النظام على أحياء المدينة القديمة، أصبح حي الوعر الوحيد الباقي تحت سيطرة المعارضة، وأدى ذلك إلى زيادة حركة النزوح نحوه، وشدة الحملات العسكرية عليه. وبعد انهيار الأوضاع الإنسانية داخله، بدأت في يوليو/تموز 2014 جولات من المفاوضات بين أهالي الحي وممثلين عن النظام، وقد نجحت في الاتفاق على العديد من الهدن، منها ما كان برعاية أممية، ومنها ما كان دون وسيط بين الجانبين، إلا أن ذلك لم يمنع من فشلها جميعا. ومطلع ديسمبر/كانون الأول 2015 تم التوصل إلى اتفاق هدنة بين النظام والمعارضة برعاية أممية قضى بـ ترحيل ألفي مقاتل ومدني من حي الوعر إلى مناطق سيطرة المعا


AJ+ Français