الحملة الفرنسية على مصر هي عملية عسكرية قادها الجنرال الفرنسي نابليون بونابرت على مصر عام 1798، بجيش قوامه 36 ألف مقاتل، بهدف حماية المصالح الفرنسية، ومنع إنجلترا من الوصول إلى الهند، وقد استمرت الحملة 3 سنوات، وانتهت عام 1801 بهزيمة الفرنسيين وانسحابهم. وتعد الحملة الفرنسية على مصر أول عملية عسكرية يشنها الغرب على دولة في الشرق الأوسط منذ الحروب الصليبية التي بدأت فعليا يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1095 إثر خطبة ألقاها البابا أوربان الثاني في حشود المجتمعين بمؤتمر ديني في مدينة كليرمونت الفرنسية، ووصل عددها لنحو 8 حملات عسكرية بين تاريخ أول حملة عام 1095م، وآخر حملة عام 1291م. من أهم الأسباب السياسية والعسكرية التي دفعت فرنسا للقيام بحملتها على مصر، رغبتُها في مجابهة إنجلترا -عدوتها ومنافستها في تلك الفترة- عن طريق توسيع رقعة الأراضي الفرنسية، واتخاذ مصر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط، وتزامن ذلك مع ضعف الدولة العثمانية وضياع هيبتها أمام الدولة الأوروبية.

أما على الصعيد الاقتصادي فقد سعت فرنسا إلى تحقيق مصالح اقتصادية، تتمثل في السيطرة على الطرق التجارية البحرية القادمة من الهند إلى الشرق الأوسط، وفتح الطريق أمام أسواق جديدة لتصريف البضائع والسلع الفرنسية. لكن السبب الذي أعلنته الحكومة الفرنسية هو رغبتها في حماية رعاياها وتجارها في مصر وتأمين الرعاية لهم، بسبب كثرة اعتداءات المماليك الموالين لإنجلترا على التجار الفرنسيين واضطهادهم. ويذهب بعض المؤرخين إلى أن الحكومة الفرنسية كانت تريد إبعاد نابليون بونابرت عن باريس للقضاء على شهرته، فأرسلته في حملة عسكرية إلى مصر.

بدأ التجهيز للحملة على مصر في الخامس من مارس/آذار 1798، وتكوّن الجيش الفرنسي من قوة عسكرية تقدر بـ36 ألف مقاتل، تحملهم 300 سفينة ويحرسهم أسطول حربي فرنسي مؤلف من 55 سفينة، ومدفعية، وسمّيَ بجيش الشرق، واصطحب نابليون معه مطبعة بحروف فرنسية وعربية ويونانية، ومجموعة من العلماء والنوابغ في العلوم المختلفة. وصلت سفن ا