مبادرة دولية مستقلة غير حكومية نظمها مجموعة من الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية. أُطلقت المبادرة رسميا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في العاصمة البريطانية لندن، بقيادة المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة ريتشارد فولك. تولدت عن هذه المبادرة هيئة محكمة مدنية من أجل التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتقديمها للمساءلة القانونية.

أُطلقت "مبادرة محكمة غزة للتحقيق في جرائم الاحتلال" بهدف إنشاء محكمة رمزية، استجابة لطلب تقدم به عدد من المواطنين والناشطين الحقوقيين الأتراك، المنتمين إلى "منتدى التعاون الإسلامي للشباب" الذي عُقد في تركيا في مايو/أيار 2024. وُجه هذا الطلب إلى المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد أندرسون فولك وإلى زوجته هلال إلفر، المقررة الخاصة السابقة المعنية بالحق في الغذاء، والأستاذة الباحثة في جامعة سانتا باربرا بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية. ودُعي فولك لرئاسة المبادرة، لتكون خطوة مستقلة تهدف إلى التحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة من منظور حقوقي.

وبعد تداول فولك وزوجته الاقتراح بعناية حرصا على تعهد صارم بأن تكون المبادرة مستقلة سياسيا عن الحكومة التركية أو أي حكومات أخرى، وكذلك نفوذ السياسيين والدبلوماسيين، وقُدم لهما ضمان مقنع بهذا الشأن. وبحسب فولك، فإنه في أغسطس/آب 2024، ومع تكثيف الإبادة الجماعية في غزة، لم تبد الأمم المتحدة والولايات المتحدة حتى تلك الفترة أي رغبة أو قدرة على وقف إطلاق النار. بعد ذلك، قبل فولك الدعوة وشرع في التخطيط لتنظيم وهيكلة المحكمة التي تُعد "هيئة مدنية تتبع نهجا بديلا" من أجل تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

كان فولك معروفا بمواقفه الناقدة للسياسات الإسرائيلية ودعمه الواضح للحقوق الفلسطينية، وفقا لما ينص عليه القانون الد