مكتبة البديري من أقدم المكتبات التاريخية في القدس، أسسها الشيخ محمّد بن بدير الشهير "بابن حبيش" عام 1180 هـ، وتديرها وتشرف عليها عائلة البديري من نسل الشيخ وذريته. المكتبة البديرية واحدة من أهمّ المكتبات العامرة في المدينة المقدسة، وتضم مخطوطات نادرة وكنوزا ثقافية وأثرية. تقع مكتبة البديري في الطابق الأرضي من الزاوية الوفائية، الواقعة عند باب الناظر بالبلدة القديمة.
وهي مقابلة للمدرسة المنجكية. وتمتدّ مساحة المكتبة من شارع علاء الدين البصيري شمالا وحتى وقف الشهابي جنوبا، ومن رواق الحرم القدسي شرقا وحتى رباط الكرد غربا. وقد أسس المكتبة بالقرن الـ19 الميلادي الشيخ محمد بن بدير محمد بن محمود بن حبيش الشهير بـ"ابن حبيش" المقدسي (1747-1805) وأوقفها بموجب حجة شرعية عام 1790، وسميت نسبة إليه.
كان الشيخ محمد بن بدير يملك منزلا بالقرب من المسجد الأقصى، فجدده وخصص الطابق الأرضي منه لتدريس طلبة العلم، وجمع فيه المخطوطات والكتب. ولتوسيع مشروعه العلمي، اشترى البديري مدرسة ملاصقة للمسجد الأقصى كانت تسمى المدرسة الوفائية، وأسس فيها مكتبته التي ظلت تسمى منذ ذلك التاريخ "المكتبة البديرية". وبعد تأسيس المكتبة وجمع المخطوطات والكتب، أوقفها الشيخ البديري وكل ما يملك على أولاده، فأصبحت فيما بعد تحت مسؤولية أبنائه وحفدته وذريتهم.
وتعد المكتبة البديرية واحدة من أهمّ المكتبات العامرة في مدينة القدس، وتضم مخطوطات نادرة وكنوزا ثقافية وتاريخية. وقد أغلقها الانتداب البريطاني عام 1923، فبقيت كذلك أكثر من 80 عاما، ثم أعادت عائلة البديري فتحها وترميمها عام 2003 لتستأنف دورها في إحياء الحركة العلمية والفكرية والثقافية في القدس. ومن الذين أشرفوا على تسيير المكتبة واعتنوا بها الشيخ موسى البديري وتوفيق البديري وعبد الله البديري، وحتى عام 2025 يتولى إدارة المكتبة عادل البديري وراغب البديري، وأمينة المكتبة شيماء البديري.
تحتوي المكتبة البديرية على مخطوطات معظمها جمعه الشيخ محمد بن بدير في حياته، وتزيد على 12




AJ+ Français