"مراسلون بلا حدود" منظمة دولية تأسست في يونيو/حزيران 1985 على يد 4 صحفيين فرنسيين في مدينة مونبلييه، مستلهمين فكرة "منظمة أطباء بلا حدود" بهدف الدفاع عن حرية الصحافة وحماية الصحفيين. تعمل المنظمة على رصد الانتهاكات وتقديم الدعم القانوني والميداني والإعلامي للصحفيين في مختلف أنحاء العالم. كما تُصدر تقارير ومؤشرات دولية حول حرية الصحافة، وتنفذ مبادرات لتعزيز الإعلام المستقل والموثوق عالميا.

في يونيو/حزيران 1985، قرر 4 صحفيين من مدينة مونبلييه الفرنسية، مستلهمين فكرة منظمة "أطباء بلا حدود"، إنشاء منظمة مماثلة في المجال الإعلامي. في ذلك الوقت، وبعد مرور 40 عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية (1938-1945)، كان العالم لا يزال يعيش أجواء الصراعات، وكانت أفريقيا على سبيل المثال تعاني المجاعة، بينما وصل الإنسان في الغرب إلى سطح القمر، وكثير من الأبرياء يقبعون في السجون بأحكام جائرة. لم تكن حينئذ حرية التعبير مرغوبة لدى كثير من الحكومات، وغالبا ما كان من يسعى إلى تغيير هذا الواقع يجد نفسه في السجن أو يواجه الإعدام.

وكانت أكثر الفئات استهدافا هي فئة الصحفيين، الذين سعوا بإصرار إلى كشف الحقيقة وفضح الظلم والاحتيال والجرائم. وفي هذا السياق، تشكلت عام 1985 مجموعة من 4 صحفيين هم روبيرت مينار مؤسس محطة "راديو بوماريد" ومجلة " لو بُتي بِيتروا"، والصحفي ريمي لوري والصحفي الاقتصادي جاك مولينات والمراسل الحربي إيميليان جوبينو. كان الأربعة يعيشون في مدينة مونبلييه، وتخرجوا في إحدى أقدم الجامعات في العالم هناك، واستمدوا إلهامهم من التقارير المدوية عن المجاعة والحروب والكوارث الطبيعية التي وصل صداها إلى العالم بفضل رئيس "أطباء بلا حدود" حينها روني برومان.

ومن هذا المنطلق أطلقوا على منظمتهم اسم "مراسلون بلا حدود"، بهدف أساسي هو رفع وعي الرأي العام بالأوضاع في دول العالم الثالث التي تعاني من المآسي. تؤكد منظمة "مراسلون بلا حدود" أنها تدافع عن حق كل إنسان في الحصول على معلومات حرة وموثوقة، وأن هذ