جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحد مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتخدم الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والشتات، ومنذ ولادتها عام 1910 مرت بمراحل مختلفة في ظروف معقدة ومنطقة لا تعرف الاستقرار، بل أزمات تتعمق أكثر فأكثر، لتزداد بذلك الحاجة إليها. مر تأسيس الجمعية بمراحل مفصلية عدة في تاريخ القضية الفلسطينية، بدءا من العهد العثماني مرورا بالانتداب البريطاني، ثم نكبة 1948 وإقامة إسرائيل على نحو 78% من أراضي فلسطين التاريخية، فالحكم الأردني للضفة الغربية والمصري لقطاع غزة ثم احتلالهما، فتشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993، إضافة إلى الحروب المدمرة لغزة في العقود التالية، وبهذا تكون الجمعية واكبت المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني منذ ما قبل نكبته عام 1948. وتعود بدايات تأسيس الجمعية إلى عام 1910، إذ تأسست أول هيئة لها في مدينة القدس وفق ما هو مدون في تعريف المنظمة على موقعها الإلكتروني، ثم أخذ نشاطها يتسع في باقي المدن، ومنها حيفا ويافا ونابلس والخليل وغيرها.

لكن بعد الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ونكبة 1948 تلاشى دورها، ثم بدأت محاولات إعادة إحيائها بتأسيس جمعيات فرعية تحمل اسم الهلال الأحمر في مدينة طولكرم بين عامي 1949 و1950، والقدس بين عامي 1950 و1951، وتواصل التأسيس في فترة ستينيات القرن الـ20 عبر فتح فروع أخرى للجمعية. وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 1968 أُعلن رسميا عن الهلال الأحمر الفلسطيني بصفته جمعية وطنية، وبدأ في تقديم خدماته الصحية عبر عيادة صغيرة بمخيم "شنلر" للاجئين الفلسطينيين في الأردن. وفي الأول من سبتمبر/أيلول 1969 اكتسبت الجمعية شخصيتها الاعتبارية بموجب قرار من المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) في دورته السادسة التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة، لتصبح بعد ذلك التاريخ مؤسسة صحية واجتماعية مهمة من مؤسسات المنظمة، وضمت عشرات الآلاف من الكوادر والأعضاء والمتطوعين الفلسطينيين والعرب والأجانب. ولاحقا، تم التأكيد ع