"الجبهة الشعبية الجديدة" اتحاد من قوى اليسار الفرنسية جمع الديمقراطيين والاشتراكيين والخضر والشيوعيين واليسار الراديكالي و"فرنسا الأبية". وقد أعلنت تشكيل اتحادها يوم 13 يونيو/حزيران 2024، واتفقت على برنامج حكومي مشترك، وترشيحات فردية بالدوائر الانتخابية. توحدت قوى اليسار الفرنسي (اشتراكيين وشيوعيين وراديكاليين) تاريخيا لأول مرة عام 1936 تحت اسم "الجبهة الشعبية" ردا على محاولات اليمين والفاشية حكم البلاد، وحظيت فرنسا لأول مرة في تاريخها بحكومة اشتراكية لكن حكمها لم يدم طويلا، فقد انهارت خلال سنة مع استمرار الإضرابات العمالية ودخول البلاد في الحرب العالمية الثانية.

وللمرة الثانية في تاريخها، توحدت قوى اليسار الفرنسية بعد خسارتها وانقسامها في نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي يوم 9 يونيو/حزيران 2024، التي فاز بها حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان وجوردان بارديلا، كما حصل حزب "الاستعادة" الذي يتزعمه إريك زمور وماريون مارشال على أكثر من 5%. وبعد إعلان النتائج الأولية، اجتمعت 7 أحزاب يسارية وأعلنت تأسيس تحالف "الجبهة الشعبية الجديدة" بعد 4 أيام من المفاوضات، وأعلنت القطيعة مع ما سمته "سياسة الليبرالية الجديدة والاستبداد السابقة". وتجمعت هذه الأحزاب لمنع حزب لوبان من الفوز بالانتخابات التشريعية المبكرة التي أعلن عنها الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أن حل البرلمان إثر خسارة حزبه الانتخابات الأوروبية.

وتخشى القوى السياسية في فرنسا من فوز اليمين المتطرف بهذه الانتخابات، ومن ثم قيادة الحكومة التي لم يحكمها منذ الحرب العالمية الثانية. تختلف أحزاب وجماعات التحالف في كثير من الملفات المحلية والدولية، لكنها استطاعت صياغة هدف واحد يكمن في "مواجهة اليمين المتطرف وإخماد شعلة حزب "التجمع الوطني" وأعلنت نقاط برنامجها الحكومي الذي اتفقت عليه كالتالي: وبالنسبة لسياساته الخارجية، أعلن التحالف أنه يدين هجوم "طوفان الأقصى" الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مستوطنات غلاف