تنظيم يميني تركي يتبنى عقيدة قومية متشددة، ويسميه البعض أيضا تنظيم "المثاليين". وكان يعد الذراع المسلحة غير الرسمية لحزب الحركة القومية، وأسس جناحا شبابيا للحزب. اتُهم التنظيم منذ تأسيسه بالضلوع في عنف مسيس ضد جماعات يسارية، فحُظر في فرنسا ودول أخرى ومُنعت إشارته في النمسا.

ويركز التنظيم بشكل رئيسي على تجنيد الشباب، فتنتشر جمعيات غير رسمية له في عديد من الجامعات المرموقة، وتكثر في قبرص التركية. تأسس التنظيم -وكان اسمه "الشباب المثالي"- على يد ألب أرسلان توركش المولود عام 1917، وهو عقيد سابق في الجيش، وكان من بين المشاركين في انقلاب 1960 على الحكومة المنتخبة بزعامة عدنان مندريس، وأسس بعدها حزب الحركة القومية التركي عام 1969. ويعد حزب الحركة القومية أحد الأحزاب التي تمثل الفكرة القومية التركية، ويميل إلى المعسكر المحافظ، ويوصف بأنه أقرب إلى التوجهات "القومية المتطرفة".

تأسس الفرع الشبابي للحزب باسم "الشباب المثالي"، واتخذ لنفسه شعارا من هلال بداخله ذئب، وعرف لاحقا باسم منظمة "الذئاب الرمادية". وبدأ التنظيم حركة ثقافية تعليمية، قبل أن يتحول إلى جناح غير عسكري للحزب، وانخرط من حينها في أعمال عنف مع جماعات يسارية. وعند تأسيسه (خلال فترة الحرب الباردة) بدأ تنظيما مناهضا للشيوعية، إذ كان الأتراك يخشون روسيا التي عُدت حينها "العدو الأكبر للأتراك".

وفي أوائل تسعينيات القرن العشرين، وسع التنظيم حدود نشاطه حتى داخل الاتحاد السوفياتي. يسمى تنظيم الذئاب الرمادية أيضا "تنظيم الشباب المثالي"، لكنه اشتهر باسمه الأول المشتق من أسطورة قديمة تروي قصة حرب إبادة شُنت ضد الأتراك، ونجا منها طفل واحد تزوج ذئبة حمت الأتراك الأصليين حتى وصلوا إلى هضبة الأناضول، وأنجب منها أبناء أعادوا بناء القبائل التركية. وارتبطت هذه الأسطورة بالشعار أيضا، الذي يشير إلى اعتقاد قومي يعني "نقاء الجنس التركي والهوية المميزة".

ويرفع أعضاء التنظيم إشارة بأيديهم، عبر رفع السبابة والخنصر وضم اليد وباقي الأصابع، لتشكيل م