إدموند ألنبي؛ جنرال بريطاني مخضرم وضابط عسكري كبير، استولى على القدس من يد العثمانيين بعد 4 قرون من سيطرتهم عليها، أثناء توليه قيادة قوة الاستطلاع المصرية التابعة للجيش الإمبراطوري خلال حملة سيناء وفلسطين في الحرب العالمية الأولى. تولى مناصب عليا في الجيش البريطاني، كما شغل منصب المفوض السامي الخاص في مصر والسودان، تخرج في الكلية العسكرية الملكية ساندهيرست، وبسبب حدّته وضخامته لقّبه عساكره وزملاؤه بالثور. ولد عام 1861م في نوتنغهامشير وسط إنجلترا، وتوفي بعد نزيف دماغي في 1936م بلندن.
ولد السير إدموند ألنبي في 23 أبريل/نيسان عام 1861م في نوتنغهامشير على الحدود مع مقاطعة جنوب يوركشاير لأبوين من عائلة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في مدرسة "هايلي بيري" (Haileybury) العامة شمال لندن. وبالرغم من عدم رغبته مطالعَ شبابه في أن يكون جنديا، إلا أنه تخرج ملازما في الكلية الملكية العسكرية ساندهيرست بعد سنتين من التحاقه بها سنة 1880م. كان إدموند ألنبي سريع الغضب تجاه أدنى تصرف لا يعجبه، وفضلا عن حدة مزاجه وسرعة ثورانه على جنوده ومرؤوسيه، كان ضخم الجثة طويلا، وقد أهلته هذه الصفات الجسمانية والخلقية لوصف أقرانه له بـ"الثور" (the bull).
غير أنه كان -كما يصفه بعض من رافقه- يكثر من سؤال أفراد كتيبته والمحيطين به عما إذا كان لديهم أفكار فاعلة للكسب والانتصار، مما يشي برغبة واضحة في الاستفادة من الإمكانات المحيطة به على قدر الوسع، وقد كان يقرأ كثيرا في مجالات مختلفة مثل عالم النبات والشعر والأدب. وبالرغم من ثورانه السريع الذي عرف به، فقد كان صاحب عاطفة مشبوبة تجاه أحبابه، وكان كثير السؤال عن ابنه الذي التحق بالجيش صغيرا وقتل دون الـ20 من عمره في بلجيكا أثناء الحرب العظمى، وقد انهار حينما تلقى نبأ وفاته في برقية أرسلت بها زوجته إليه أثناء انهماكه الشديد في إعداده للمعركة مع العثمانيين في فلسطين. كُلّف ألنبي بالعمل في فوج الفرسان السادس برتبة ملازم بعد تخرجه، وأرسل في بعثة إلى جنوب أفريقيا التي ظل






الجزيرة بلقان
الجزيرة إنجليزي