المولد والنشأةولد ديزموند مبيلو توتو يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 1931 في مدينة كلاركسدورب بمنطقة ترانسفال في جنوب أفريقيا، لأسرة يعمل عائلها مدرسا، وانتقلت إلى جوهانسبورغ عندما كان في الـ12 من عمره. الدراسة والتكوينكان يرغب في دراسة الطب بمدينة جوهانسبورغ، لكن الإمكانيات المتواضعة لأسرته حالت دون ذلك فغيّر وجهته نحو التدريس، وتخرج مدرسا في أوائل خمسينيات القرن العشرين ليمارس مهنة والده. وفي 1957 بدأ دراسة اللاهوت ليصبح بعد أربع سنوات قسيسا تابعا للكنيسة الأنجليكانية، وحصل على الإجازة في اللاهوت من جامعة "كينغز كولج" بلندن سنة 1966.

الوظائف والمسؤولياتفي بداية حياته المهنية تولى التدريس بثانوية بانتو في بريتوريا، لكنه ما لبث أن استقال سنة 1957 من وظيفة التدريس احتجاجا على ضعف التكوين الذي تقدمه المؤسسات التعليمية للسود. بعد تخرجه تولى تدريس علم اللاهوت في جامعة فورت هار التي كانت في ذلك الوقت الجامعة الوحيدة للسود في جنوب أفريقيا، وفي سنة 1972 عاد مجددا إلى بريطانيا حيث أصبح نائب رئيس صندوق التعليم الديني التابع للمجلس العالمي للكنائس. وفي 1976 أصبح أسقفا بلوزوتو، وبعد سنتين من ذلك التاريخ كان أول أسود يتولى رئاسة مجلس الكنائس بجنوب أفريقيا.

التجربة السياسيةمنذ سبعينيات القرن العشرين بدأ يحضر اجتماعات "حركة الوعي الأسود" -إحدى التنظيمات المنادية بحقوق السود في جنوب أفريقيا- وقد عرف بتأييده منهج النضال السلمي، حيث عارض الردود الانتقامية للسود على سياسة التمييز العنصري. وحين أصبح سكرتيراً عاماً لمجلس كنائس أفريقيا الجنوبية سنة 1978 أعلن دعوته للعمل من أجل السجناء والفقراء والمقهورين، فاتهم بالشيوعية والدعاية لها لكنه استمر حتى أصبح في نهاية السبعينيات من أبرز الوجوه المسيحية المعارضة لسياسة التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا. اشتهر بصوته العالي في مناهضة العنصرية وبدأ العالم يتعرف على كفاحه التمييز العنصري مع "أحداث سويتو" التي انفجرت سنة 1976 احتجاجا من السود على قرار سلطات بريت