أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم 9 أغسطس/آب 2015 إصلاحات عديدة سعى من خلالها إلى الاستجابة لمطالب المظاهرات التي انطلقت في محافظات عراقية. وصادق مجلس الوزراء في جلسة استثنائية في اليوم نفسه بالإجماع على تلك الإصلاحات، وتمت إحالتها للبرلمان للمصادقة عليها، وهي تنص على تقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة، ومن بينها الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب، وتحويل الفائض إلى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم ليقوموا بمهامهم الوطنية في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين. كما تضمنت الإصلاحات دمج الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، وإبعاد جميع المناصب العليا في العراق عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وأن تتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن العبادي قرر "إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا"، وأنه "وجّه بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ "من أين لك هذا"، ودعوة القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين". وقال العبادي إن أخطاء النظام السياسي المتراكمة منذ عام 2003 -تاريخ الغزو الأميركي للعراق- لا تتحملها الحكومة الحالية، مضيفا أن حكومته تتحمل المسؤولية عن الإصلاح. وجاءت قرارات العبادي بعد خروج سكان العاصمة بغداد وسبع محافظات وسط وجنوب العراق لقرابة أسبوعين للاحتجاج على نقص الخدمات والمطالبة بمحاربة الفساد والمفسدين وإحالتهم للقضاء، وهي المطالب التي دخل المرجع الديني الشيعي علي السيستاني على خطها، وطالب الحكومة باتخاذ خطوات إصلاحية تكون أكثر "جرأة وشجاعة".
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) سليم الجبوري، تبنيه قرارات العبادي، وقال في بيان له "مجلس النواب مستعد لدعم جميع ال


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام