طائرة من نوع بوينغ 777-200 إي أر تابعة للخطوط الجوية الماليزية، فقدت في الرحلة رقم 370 بين كوالالمبور في ماليزيا والعاصمة الصينية بكين، يوم 8 مارس/آذار 2014 وعلى متنها 239 راكبا من ضمنهم طاقم الطائرة (12 شخصا). وصف اختفاؤها بأنه من أعقد ألغاز حوادث الطيران في التاريخ. فقد الاتصال بالطائر بعد إقلاعها بساعة، وشاركت قرابة 13 دولة في عمليات البحث بالسفن والطائرات والأقمار الاصطناعية، لكنها لم تتمكن رغم مضي أكثر من أسبوع على فقدانها من العثور على أدلة مؤكدة على سقوطها أو تحديد مصيرها.

هيمنت الاحتمالات والفرضيات، وبقيت الطائرة لغزا محيرا يحمل بين ثناياه مصير 239 راكبا من 14 جنسية منهم 153 صينيا. ظهرت بعض الصور والأثار في بحر الصين وخاصة الجزء الجنوبي منه، قيل إنها تعود للطائرة، ولكن التحقيق أثبت عدم صحة ذلك، وطرح احتمال أن تكون الطائرة ضحية عمل إرهابي استنادا لمعلومات بخصوص حجز مقعدين بجوازي سفر مسروقين، الأول سويسري والآخر إيطالي. لكن التحقيق لم يثبت ما يؤكد هذه الفرضية.

وطرحت السلطات الماليزية احتمالات عديدة، وحققت فيها، منها احتمال انفجار الطائرة في الجو، غير أن الأقمار الاصطناعية والرادارات العسكرية لم ترصد ما يثبت ذلك. كما طرحت احتمال أن يكون ربان الطائرة "زهاري أحمد شاه" قد خطفها احتجاجا على محاكمة واعتقال قائد المعارضة الماليزية أنور إبراهيم، أو احتمال سيطرة خاطف على الطائرة وعدم تمكن الربان من إبلاغ برج المراقبة بما حصل. وطرح احتمال تسبب خلل في الطائرة بتوقف الأوكسجين وفقدان سريع لوعي الطيار يحول دون اتخاذ أي قرار، لكن ظلت مجرد احتمالات وفرضيات لا تستند لأدلة قاطعة، وبقي الغموض مهيمنا على مصير الطائرة التي سلمت للخطوط الماليزية في 31 مايو/أيار 2002، وتحمل رقم تسجيل 9M-MRO، وتشغّلها محركات رولز رويس ترنت 892.

السلطات الماليزية لم تقفل باب البحث، وأرسلت خبراء ماليزيين للمشاركة في التحقيق وتحليل قطعة من جناح طائرة عثر عليها في بداية أغسطس/آب 2015 في جزيرة لارينيون (التابعة