مدينة قوقازية روسية ومنتجع كبير، احتضنت عددا من الاجتماعات المهمة بشأن الأزمة السورية، كما احتضنت أيضا في فبراير/شباط 2014 الألعاب الأولمبية الشتوية التي أكسبتها شهرة عالمية، وتضم سوتشي عددا من المعالم السياحية، منها على سبيل المثال حديقة نباتات سوتشي، وهي أكبر حديقة نباتات في روسيا. وتنقسم المدينة إلى أربع مناطق هي أدلر وخوستينسكي ووسطي ولازوريفسكي، وتتميز بأشجار النخيل والطقس اللطيف، لكنها تفتقد سحر منتجعات البحر المتوسط الأخرى، لأن البنايات الإسمنتية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية تسيطر على معظم ملامح المدينة، إضافة لافتقادها الشواطئ الرملية حيث لا توجد فيها سوى شواطئ من الحصى. السكانلا يتجاوز عدد سكان سوتشي 340 ألف نسمة، وتعتبر مجمعا للمنتجعات والمصحات في روسيا حتى وصفها بعض زوارها بالفندق الكبير.
الاقتصادتجاوز عدد الذين يقصدون المدينة للاصطياف والسياحة حوالي ستة ملايين زائر سنويا، مما رفع مستوى المعيشة وجعلها صعبة على بعض فئات السكان. تضم المدينة أكثر من خمسين منبعا للمياه المعدنية بالإضافة إلى الطين والطمي، مما جعلها مقصدا للباحثين عن العلاج الطبيعي من داخل روسيا وخارجها، طلبا للشفاء من أمراض العظام والجهازين البولي والعصبي وأمراض القلب والأوعية الدموية والعضلات والجلد وغيرها. وتوجد فيها مصانع تنتج المواد الغذائية وتغطي حاجة السكان والسياح، أما الزراعة في الضواحي فتقتصر على الخضروات والفواكه.
التاريخسكن الإنسان في المنطقة التي توجد فيها سوتشي قبل أكثر من مئة ألف عام، بحسب نتائج حفريات الآثار في المدينة وضواحيها. وحارب سكانها الأصليون من قبائل الشركس الغزو الروسي حتى عام 1864 حين قرر أغلبيتهم الهجرة إلى الإمبراطورية العثمانية، وحل محلهم مستوطنون من الروسيين واليونانيين والإستونيين والأرمن والجورجيين، وغيرهم. بعد انتهاء الحرب الروسية التركية عام 1829 أصبحت المنطقة المحصورة بين مصب نهر كوبان وحصن القديس نيقولاي أرضا تابعة لروسيا، وبنى جيشها تحصينات عسكرية في نهر سوتشي


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب