"لواء إسكندرون" منطقة إستراتيجية تتنازع ملكيتها سوريا وتركيا؛ ففي حين تعتبرها الأولى جزءا منها وتصفها "باللواء السوري الـ15″، فإن الثانية تخضعها فعليا لسيادتها وإدارتها المباشرة منذ عام 1939، عندما ضمتها إلى أراضيها وأطلقت عليها اسم "ولاية هتاي". الموقعيقع لواء إسكندرون على خليج إسكندرون وخليج السويدية في الزاوية الشمالية الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، وكان سابقا في أقصى شمال غربي سوريا، ويتصل من الشرق والجنوب الشرقي بمحافظتي إدلب وحلب، ومن الجنوب بمدينة اللاذقية، ومن الشمال بمحافظة غازي عنتاب التركية، وهو الآن في جنوبي تركيا. ضمته تركيا عام 1939 بعد أن "تنازلت" لها عنه فرنسا أيام احتلالها سوريا، واعتبرته محافظة تركية، وأطلقت عليه اسم "محافظة هتاي"، وهو يتكون من ست مدن رئيسية هي: أنطاكيا (عاصمة المحافظة)، وإسكندرون، وأوردو، والريحانية، والسويدية، وأرسوز.

تبلغ مساحة لواء إسكندرون 4800 كيلومتر مربع، ويتكون من تضاريس مختلفة يغلب عليها الطابع الجبلي، وأشهر جباله الأمانوس والأقرع والنفاخ وجبل موسى، كما يضم سهولا خصبة أهمها سهل العمق، وتمر منه أنهار العاصي والأسود وعفرين. يسود المنطقة مناخُ حوض البحر الأبيض الحار والجاف صيفا والمعتدل الماطر شتاءً، وتتفاوت درجات الحرارة بين منطقة وأخرى داخل اللواء، فتبلغ أعلاها 28 درجة مئوية خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، وتسجل أدنى مستويات الحرارة ثماني درجات مئوية في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني. السكانيبلغ تعداد سكان لواء إسكندرون مليوناً و533 ألفا نسمة، أغلبيتهم العظمى من المسلمين السنة (وفق الإحصائيات التركية لعام 2015)، وتتوزع أعراقهم على العرب والأتراك والشركس والأكراد مع أقلية من الأرمن.

التاريخيعود تاريخ الحياة في لواء إسكندرون إلى العصر البرونزي بين عامي 1800 و1600 قبل الميلاد، وكان جزءا من إمبراطورية الحثيين منذ القرن الـ17 وحتى عام 1490 قبل الميلاد حين بسط قدماء المصريين سلطانهم عليه، ثم تناوبت على حكمه عدة أمم، بينها