ضريح يضم رفاتا يُعتقد أنها لسليمان بن قتلمش جد مؤسس الدولة العثمانية، كان في حلب بموجب اتفاقية قديمة، ثم نقل إلى تركيا لحمايته من تنظيم الدولة الإسلامية. سليمان شاهسليمان شاه بن قتلمش جد مؤسس الدولة العثمانية (السلطان عثمان الأول بن أرطغرل) كان رئيسا لعشيرة صغيرة من نحو خمسة آلاف شخص تسمى "قايا"، اتجهت غربا نحو سوريا هربا من غزوات المغول، قبل أكثر من ثمانمائة عام. وبينما كان سليمان شاه يجتاز مع عشيرته نهر الفرات قرب قلعة جعبر في سوريا، غرق في النهر مع بعض حاشيته عام 1231، فدفن قرب منحدرات قلعة جعبر الغربية.

وعندما استولى السلطان سليم الأول على سوريا في معركة "مرج دابق" قرب حلب يوم 8 أغسطس/آب 1516، أقام ضريحا يليق بجدّ العثمانيين، دعاه الرحالة والزائرون "المزار التركي". وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أواخر القرن الـ19 برز الاهتمام الأكبر بالقبر فتم تجديده وتوسعة المنطقة المحيطة به. مقصد سياحيبعد قيام الدولة التركية الحديثة، وبدء الانتداب الفرنسي على سوريا، وبموجب المادة التاسعة من اتفاقية أنقرة الموقعة بين تركيا وفرنسا في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا عام 1921، اتفق على أن يبقى ضريح سليمان شاه تحت السيادة التركية ويرفع عليه علم تركيا، وتظل الأرض تحت السيادة السورية.

كان الضريح ـ قبل نقله ـ يقع بشمال سوريا على ضفة نهر الفرات قرب مدينة منبج في ريف حلب، وهو مشيد من الحجر الأبيض، ويبعد عن الحدود التركية شمالا أكثر من ثلاثين كيلومترا. وقد جرت العادة أن تقيم حامية عسكرية تركية في الموقع تستبدل مرة كل شهر، كما أقيم مركز شرطة سوري إلى جانب الموقع. وكان الضريح بعيدا عن الأنظار ويصعب الوصول إليه، ونادراً ما يُزار، لكن عندما تقرّر عام 1968 إنشاء سد الفرات بموقع الطبقة، وخوفا من أن يتم غمر الضريح وأجزاء من قلعة جعبر بمياه بحيرة السد التي كانت سترتفع ثلاثين مترا عن منسوبها السابق، تقرّر نقل الضريح إلى مكان آخر. وأصر الجانب التركي في المفاوضات المشتركة حول سد الفرات على إبق