عوني عبد الهادي سياسي فلسطيني ولد في مدينة نابلس عام 1882، وهو أول رئيس للديوان الأميري الأردني، عمل مع الأمير عبد الله بن الحسين، وتوفي في القاهرة سنة 1970. أثناء دراسته في مدينة إسطنبول انتسب سنة 1909 إلى "المنتدى الأدبي العروبي"، ومضى يدافع عن العرب في مواجهة حملات التتريك. ولد عوني قاسم عبد الهادي في مدينة نابلس بالضفة الغربية في النصف الأول من أبريل/نيسان 1882.

والده الحاج قاسم كان موظفا في سلك القضاء في الدولة العثمانية وله اهتمامات بالأدب، وكانت عائلته تملك العديد من الأراضي، ولها نفوذ وجاه قلما توفر لعائلة في ذلك الوقت. تزوج عوني عبد الهادي من طرب سليم ابنة عمه، وهي ناشطة نسوية ومناضلة فلسطينية ولدت في جنين، وأنجبا ولدين هما مازن ووائل. شاركت زوجته مع مجموعة من نساء مدينة القدس في تأسيس جمعية السيدات العربيات بهدف معارضة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ودعم الكفاح المسلح من أجل الاستقلال.

تلقى دراسته الأولى في نابلس، ثم في مدرسة حي البسطة في بيروت، ثم التحق بالمدرسة الملكية التابعة لجامعة إسطنبول، وانتسب إلى "المنتدى الأدبي العروبي"، ودافع عن العرب في مواجهة حملات التتريك. عام 1910 اتجه إلى العاصمة الفرنسية باريس للالتحاق بجامعة السوربون، وفيها تابع دراسة الحقوق وتخرج عام 1914. عمل معلما في مدرستي سانت لوري وفولتير في باريس، وفي الصحافة والترجمة من التركية إلى الفرنسية، وأسس مع زملائه الجمعية العربية الفتاة، وكان مستشار الأمير فيصل بن الشريف حسين.

شهد سنة 1908 الإطاحة بالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، فاستيقظ فيه الحس القومي العربي، وكان أحد أعضاء اللجنة التي دعت إلى المؤتمر العربي الأول الذي عقد في باريس برئاسة عبد الحميد الزهراوي وبالتعاون مع حزب اللامركزية. وفي ديسمبر/كانون الأول 1918 التقى لأول مرة في باريس بالأمير فيصل بن الحسين، ومنذ ذلك الوقت لازمه معظم الفترة التي تولى فيها حكم سوريا ما بين سبتمبر/أيلول 1918 ويوليو/تموز 1920. كان عوني عبد الهادي مع الأمير