نيكولاس تكودار خان، ابن هولاكو الذي تنصّر في طفولته، ونتيجة لكثرة احتكاكه بالمسلمين وعلاقته بكبار أئمتهم وعلمائهم أسلم وأعلن إسلامه، وسمي بالسلطان أحمد تكودار، وحكم خلفا لأخيه أباقا خان، فاستبشر المسلمون بإسلامه وحكمه. حاول توطيد العلاقة مع جيرانه المسلمين، لكن ذلك لم يعجب أمراء المغول ومنافسه على الحكم ابن أخيه أرغون بن أباقا خان، فحاربوه وأعدموه في أغسطس/آب 1384. ولد أحمد تكودار في أربعينيات القرن الـ13 الميلادي، ولم تتفق المصادر على تاريخ ميلاده بالتحديد.

كان الابن السابع للقائد المغولي هولاكو خان مؤسس الدولة "الإلخانية" من زوجته قوتي خاتون، واسمه عند الولادة كان نيكولاس تكودار خان. وكان تكودار في طفولته مسيحيا، يتبع كنيسة المشرق كأمه التي ترعرع على يدها. وأثناء حملة أبيه على إيران والشام والعراق، كان تكودار في الصين ولم يذهب إلى إيران إلا في عهد أخيه أباقا خان.

كان هولاكو قد أسس دولة في إيران عرفت "بدولة إلخانات المغول في فارس"، وبعد وفاته عام 1265م تولى ابنه أباقا خان الحكم، وسار على خطى والده في العنف وسفك الدماء. وكانت دولة المماليك في مصر والشام هدفا عند أباقا خان، واستمر صراعه معها طوال حكمه. وهزم المماليك الدولة الإلخانية في معارك عدة، منها معركة البيرة ومعركة عين جالوت، بقيادة السلطان الظاهر بيبرس والسلطان المنصور قلاوون.

وكانت المسيحية منتشرة بين المغول قبل الإسلام، وأدت مصاهرة أباقا خان للإمبراطور البيزنطي إلى التحالف بهدف القضاء على المسلمين. وبوفاة أباقا خان بدأ صراع بعده على العرش، فرأى البعض أن الحكم يكون لابنه، ورأى آخرون أن يكون الحكم لأكبر أفراد الأسرة، سيرا على قانون جنكيز خان. عقد أمراء المغول اجتماعا واختاروا السير على قانون جنكيز خان، فتوّج أحمد تكودار حاكما، وكان ذلك مبشرا للمسلمين تحت حكم المغول، ومسلمي دولة المماليك أيضا.

وبعد الاحتفال بتتويج تكودار، أمر بإحضار الخزائن التي كانت في مدينة شاهوتلة، ووزع الأموال والهدايا على الخواتين والأمراء وأنجا