مشروع إسرائيلي لامتلاك قدرات نووية لأغراض مدنية وعسكرية، بدأ العمل فيه سرا مع قيام الدولة بمعونة عدة دول غربية، وأصبحت به إسرائيل أول دولة تحوز السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط. معلومات أساسيةتعتبر إسرائيل -وفق من مصادر رسمية وغير رسمية- القوة النووية الخامسة في العالم، وذلك لحيازتها رؤوسا نووية يمكن إطلاقها إلى مسافات تبلغ 1500 كيلومتر باستخدام صواريخها المسماة "أريحا"، إضافة للقنابل النووية التي يمكن إلقاؤها من الجو. وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تمتلك نحو مائتي قنبلة نووية، مع تأكيد بعض المصادر الغربية حيازتها أيضا كميات كبيرة من اليورانيوم والبلوتونيوم تسمح لها بإنتاج مائة قنبلة نووية أخرى.

وتسعى إسرائيل لزيادة الكفاءة الإنتاجية لمفاعل ديمونة (أهم مفاعلاتها النووية) إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف كفاءته الحالية، حيث ستزيد قوته من 28 ميغاوات إلى مائة. ويعد الملف النووي الإسرائيلي أحد أكبر أسرار الحياة النووية في العالم، حيث رفضت إسرائيل منذ إنشائها أن تشملها عمليات التفتيش الدورية التي تجريها وكالة الطاقة الذرية على المنشآت النووية في العالم. كما ترفض حكومتها التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعتها الدول العربية، الأمر الذي يجعل الملف النووي الإسرائيلي "خارج التغطية".

ورغم سياسة التعتيم التي تمارسها إسرائيل منذ عقود على تفاصيل ملف برنامجها النووي، فإنه يمكن القول -بناء على معلومات متواترة وشبه يقينية- إن أبعاد هذا الملف تتمثل في العناصر التالية: 1- المفاعلات ومواقعها: تشير الدراسات المختلفة إلى أن إسرائيل استطاعت بناء سبعة مفاعلات نووية، كما أن ثمة مواقع مختلفة للأسلحة النووية، ومن الملاحظ أن أكثر هذه المفاعلات والمواقع أنشئت قرب تجمعات سكنية عربية، وذلك على النحو التالي: الاسم القدرة الموقع ديمونة 150 ميغاوات يقع في مركز النقب للأبحاث النووية ويتألف من عشرة أبنية، وفيه مفاعل نووي ومصنع لإعادة معالجة البلوتونيوم ناحال سوريك 18 ميغاوات يقع جنوب الرملة و