تمتلك إيران عدة صواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، وتعد أكبر ترسانات صواريخ وأكثرها تنوعا في المنطقة، إذ عملت طهران على تطوير منظومتها الصاروخية في فترة ما قبل الثورة الإيرانية وما بعدها، خاصة في ظل القيود والضغوط الغربية التي فرضت عليها. وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول أطلق الحرس الثوري الإيراني أكثر من 250 صاروخا باليستيا على مدن وبلدات عدة في إسرائيل، وقال إن هذه العملية تمت بناء على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وبدعم من الجيش. وجاء هذا الهجوم الصاروخي بعد عام من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة خلف دمارا شاملا وعشرات الآلاف من الشهداء، كما اغتالت إسرائيل أثناءه قيادات فلسطينية أبرزها الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية.

وعلى إثر العدوان الإسرائيلي الذي استمر عاما كاملا، أعلن حزب الله اللبناني فتح جبهة إسناد من جنوب لبنان لقطاع غزة، وردت عليه إسرائيل بقصف قرى وبلدات وباغتيال العديد من قياداته، وأبرزها الأمين العام السابق حسن نصر الله، وهو ما دفع إيران إلى الرد بقصف بلدات ومدن إسرائيلية بعشرات الصواريخ. عملت إيران على تطوير منظومتها الصاروخية في فترة ما قبل الثورة الإسلامية الإيرانية وما بعدها، خاصة في ظل القيود والضغوط الغربية التي فرضت عليها. وبدأت إيران تطوير ترسانتها الصاروخية بشكل أساسي زمن الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) حين قصفت المدن الإيرانية بالصواريخ العراقية دون أن تتوفر لطهران أسلحة رادعة.

وكانت هذه الحرب نقطة تحول في مسار تطوير صناعة الصواريخ الإيرانية، إذ كان من الصعب على طهران الحصول على معدات عسكرية أثناء الحرب، فحاولت تطوير نظامها الدفاعي بواسطة مجموعة صواريخ كانت أبسط وأرخص من تطوير نظامها الهجومي، وشراء المقاتلات الحربية. وبدأت إيران باستيراد عدد من صواريخ سكود السوفياتية من ليبيا وكوريا الشمالية في أثناء الحرب مع العراق، وطوّرت منظومتها الصاروخية بعد الحرب بمساعدة بعض الدول مثل كوريا الشمالية وروس