مدينة مغربية على الساحل الأطلسي، تعرف بجاذبيتها السياحية المعتمدة على جمال شواطئها وحسن جوها. أصابها زلزال مدمر سنة 1960، وقامت على أنقاضها مدينة حديثة. الموقع تقع أغادير في الوسط الغربي للمغرب، مطلة على ساحل المحيط الأطلسي، ضمن امتداد جغرافي لسلسلة جبال الأطلس الكبير.

يحدها إقليم تزنيت جنوبا والصويرة شمالا وإقليم تارودانت شرقا والمحيط الأطلسي غربا. السكان يبلغ عدد سكان المدينة نحو سبعمئة ألف نسمة، موزعين على تجمعين سكنيين. في بداية الثلاثينيات التي شهدت وضع أول مخطط حضري للمدينة، كان عدد السكان لا يتجاوز ألفي نسمة، وعشية الزلزال المدمر عام 1960 بلغ عدد السكان ستين ألف نسمة.

وتزامنا مع إعادة بناء المدينة، تواصل ارتفاع عدد السكان لتصبح واحدة من أكبر المدن المغربية كثافة. التاريخ تتحدث مصادر تاريخية عن وجود فينيقي وقرطاجي في المدينة للاستفادة من موقعها البحري. بل إن اسم "أغادير" اسم أمازيغي ذو أصل فينيقي يحيل إلى مفهوم "الحصن" أو "المخزن الجماعي".

وفي القرنين 14 و15 وردت إشارات إلى موقع المدينة في الخرائط الأوروبية، لكنها اتخذت شهرة دولية مع استقرار أحد النبلاء البرتغاليين، وهو جواو لوبيز دي سيكويرا بالموقع سنة 1505 حيث اتخذه مركزا للصيد البحري والتجارة. وفي 1513 تخلى هذا الرجل عن ممتلكاته لفائدة ملك البرتغال الذي بادر إلى توسيع الميناء وتثبيت حامية في الموقع الذي حمل اسم سانتا كروز دي كاب دي غي. وازدهر اقتصاد المدينة حين أصبحت مركزا تجاريا نشيطا في طريق المبادلات بين الشمال وأفريقيا جنوب الصحراء.

وعادت المدينة للسيطرة المغربية عام 1541 في عهد محمد الشيخ مؤسس السلالة السعدية، وبعد ثلاثين عاما، شيد ابنه القصبة التي لا تزال صامدة تطل على المحيط. ابتداء من النصف الثاني من القرن 18، بدأ انحسار الأهمية الاقتصادية للمدينة مع انتقال أنشطة الميناء إلى مدينة موغادور (الصويرة). كانت أغادير عام 1911 في قلب توتر الصراع الاستعماري بين ألمانيا وفرنسا التي كانت تحضر لاحتلال المغرب، إذ رست